enar

 

الرئيسية / منشورات / مقالات و مواقف / استشارة قانونية بخصوص ضريبة الدخل بنسبة 15% على أنشطة الجمعيات غير الربحية
استشارة قانونية بخصوص ضريبة الدخل بنسبة 15% على أنشطة الجمعيات غير الربحية
استشارة قانونية بخصوص ضريبة الدخل بنسبة 15% على أنشطة الجمعيات غير الربحية

استشارة قانونية بخصوص ضريبة الدخل بنسبة 15% على أنشطة الجمعيات غير الربحية

استشارة قانونية بخصوص ضريبة الدخل بنسبة 15% على أنشطة الجمعيات غير الربحية.

بالإشارة للموضوع أعلاه، فإننا بداية أشير إلى النصوص القانونية التي تحكم المسألة:

  1. المادة 88 من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 والتي نصت على (فرض الضرائب العامة والرسوم، وتعديلها وإلغاؤها، لا يكون إلا بقانون، ولا يعفى أحـد من أدائها كلها أو بعضها، في غير الأحوال المبينة في القانون).
  2. المادة 14 من قانون الجمعيات والمنظمات الأهلية رقم 1 لسنة 2000 والتي نصت على (تعفى الجمعيات والهيئات من الضرائب والرسوم الجمركية على الأموال المنقولة وغير المنقولة اللازمة لتنفيذ أهدافها الواردة في نظامها الأساسي. شريطة عدم التصرف بها خلال مدة تقل عن خمس سنوات لأغراض تخالف أهدافها ما لم تسدد عنها الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة).
  3. المادة الأولى من قرار بقانون رقم (8) لسنة 2011م بشأن ضريبة الدخل والتي عرفت (الشخص المعنوي: كل إدارة أو مؤسسة يمنحها القانون شخصية معنوية؛ كالجمعيات على اختلاف أنواعها والشركات المساهمة العامة أو ذات المسؤولية المحدودة وشركات التوصية بالأسهم والشركات الأجنبية سواء كانت مقيمة أو غير مقيمة).
  4. المادة (7) قرار بقانون رقم (8) لسنة 2011م بشأن ضريبة الدخل والتي نصت على (يعفى من الضريبة المفروضة بموجب أحكام هذا القرار بقانون الدخول الآتية: ….. 19. دخل الجمعيات الخيرية والشركات غير الربحية والنقابات والاتحادات المهنية الجمعيات التعاونية ولجان الزكاة والصناديق الخيرية المرخصة شريطة: أ. أن يكون الدخل من عمل لا يستهدف الربح. ب. ألا يكون الدخل ناتجاً عن أعمال تجارية أو استثمارية ذات طبيعة تؤثر على القدرة التنافسية للقطاع الخاص. ج. الالتزام بتقديم نسخة من الحسابات الختامية سنوياً مصادق عليها من المدقق القانوني).
  5. المادة 5 من القرار بقانون رقم (5) لسنة 2015م بشأن تعديل قرار بقانون ضريبة الدخل رقم (8) لسنة 2011م والتي نصت على ( تعدل الفقرة (2) من المادة (16) من القانون الأصلي، لتصبح على النحو الآتي: “2. تـُستوفى الضريبة على الدخل الخاضع للضريبة لأي شخص معنوي بنسبة (%15) باستثناء شركات الاتصالات والشركات التي تتمتع بامتياز أو احتكار في السوق الفلسطيني بحيث تخضع لنسبة (%20)).

على ضوء تحليل واستقراء المواد السابقة فإن نص المادة 14 من قانون الجمعيات على إعفاء أموال الجمعيات الخيرية والمنظمات الأهلية المنقولة أو غير المنقولة اللازمة لتحقيق أهدافها قد جاء مطلقا، ووفقا للقواعد القانونية فإن المطلق يبقى على إطلاقه إلى أن يقيد بنص خاص، وبالرجوع لنص المادة 7 من القرار بقانون ضريبة الدخل فإن إعفاء أموال الجمعيات الخيرية من الضرائب أصبح مقيدا بثلاث شروط أساسية وهي:

  1. أن يكون الدخل من عمل لا يستهدف الربح.
  2. ألا يكون الدخل ناتجاً عن أعمال تجارية أو استثمارية ذات طبيعة تؤثر على القدرة التنافسية للقطاع الخاص.
  3. الالتزام بتقديم نسخة من الحسابات الختامية سنوياً مصادق عليها من المدقق القانوني.

وبالتالي فإن الإعفاء المطلق للجمعيات أصبح مقيدا بشروط محددة وأن نص التقييد لا يتعارض مع نص المادة 88 من القانون الأساسي والتي قيدت الإعفاء من الضرائب إلا في أحوال قانونية محددة، ولم يتضمن القانون الأساسي أية نصوص بشأن إعفاء الجمعيات من الضرائب والجمارك حتى يقال بعدم دستورية نص التقييد الوارد في المادة 7 من قانون ضريبة الدخل، وعلى الرغم أن هذا النص يتعارض في جوهره مع روح نص المادة 14 من قانون الجمعيات إلا أنه يفرض قيودا قانونية ستبقى قائمة إلا أن يتم إلغائه أو تعديله، ومن خلال حملات مناصرة موسعة، علما أن قيمة الضريبة المفروضة على الأشخاص المعنويين بمن فيهم الجمعيات في الأحوال المبينة هي 15% وفقا لنص المادة 5 من القرار بقانون المعدل لقانون ضريبة الدخل كما هو مذكور أعلاه.

وعليه وبخصوص الحالة المثارة بشأن سرية رام الله فإنها تندرج ضمن الأعمال التجارية ذات تأثير على القدرة التنافسية للقطاع الخاص كالمسابح والمرافق الترفيهية.

هذا مع الاحترام،

المحامي داود درعاوي