enar

 

الرئيسية / منشورات / بيانات صحفية / الحادث المفجع في نيوزيلندا يستدعي نشر قيم التسامح والمحبة بين الشعوب

الحادث المفجع في نيوزيلندا يستدعي نشر قيم التسامح والمحبة بين الشعوب

تدين شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بأقسى عبارات الشجب والتنديد الحادث الإجرامي الذي وقع  يوم الجمعة 15 /3 داخل مسجدين في مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا وادى لمصرع خمسين مصليا، وإصابة العشرات بجروح، وهو ما أثار حملة استنكار واسعة من قبل دول العالم ومؤسساته على كافة المستويات.

ان هذا الحادث الخطير يعيد للأذهان حوادث اخرى مروعة وقعت في العديد من دول العالم خصوصا في السنوات القليلة الماضية، واتساع منسوب اثارة الصراعات المذهبية او الدينية تحت حجج ومسميات مختلفة الامر الذي يستدعي رفع الوعي ونشر ثقافة التسامح الديني، والمحبة والاخوة الانسانية بديلا لمظاهر سفك الدماء والتعدي على الحريات العامة الذي يمارس من قبل جماعات اصولية مختلفة باسم الدين احيانا او باسماء اخرى، ويعزز ثقافة الانغلاق، والتعصب، وتسود فيه لغة الكراهية بين البشر في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة لفتح قاموس التعايش، وصون الكرامة بعيدا عن الاستبداد، والقهر والظلم السياسي والاجتماعي،  ومصادرة حقوق الأقليات ومنع الناس من حقوق أساسية التعبير والرأي وحق التجمع والتظاهر السلمي، والانقضاض على تجارب ديمقراطية والحد من عناصر الشراكة السياسية وسلب الموارد والمقدرات للبلدان النامية خصوصا وتحكم فئات قليلة بالامكانات والثروات والفجوات الطبقية والاجتماعية وهي كلها عوامل للأزمات التي تسود العالم وتهدد الاستقرار والسلم فيه ، وهي التربة الخصبة لزرع المآسي والويلات بدل المحبة والسلام والتعايش.

ان الحادث المفجع في نيوزيلندا يمثل اشارة هامة للعالم اجمع للتذكير بما يعانيه المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال من ويلات ودمار وارهاب دولة يمارس يوميا بحق المدنيين العزل وهو حادث لا يختلف عما قام به المتطرف باروخ غودشتاين في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية منتصف شباط 1994 وهو ما ادى لمقتل 29 مصليا داخل المسجد وهم سجود، وعشرات الحوادث التي ارتكبت فيها عمليات قتل واستهداف مباشر للمدنيين العزل.

ان شبكة المنظمات الاهلية وهي تعرب عن تضامنها مع ضحايا الاعتداءات الارهابية في أرجاء العالم تدعو لارادة دولية فاعلة، ومؤثرة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ضحية إرهاب الاحتلال المباشر وعصابات مستوطنيه الذين ينشرون الرعب، وثقافة الكراهية، والحقد تحت شعارات مشابهة، وتدعو لعمل جماعي مسؤول لفتح الافاق امام مستقبل أفضل للبشرية.