enar

 

الرئيسية / اخبار عاجلة / الحق في حرية التجمع السلمي
SONY DSC

الحق في حرية التجمع السلمي

كلمة شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية التي قامت شذى عودة رئيسة مجلس ادارتها بالقاها خلال احتفالية نظمها مركز اعلام وحقوق الانسان والديمقراطية ” شمس ”  امس في رام الله بمشاركة مؤسسات اهلية ورسمية ومؤسسات حقوقية وفعاليات مختلفة للتوقيع ميثاق شرف حول احترام حق التجمع السلمي

 

الحق في حرية التجمع السلمي

 

الحضور الكرام كل باسمه ولقبه

بداية اسمحوا لي ان اتقدم باسم شبكة المنظمات الاهلية بكل عبارات التثمين والتقدير لجهود مركز اعلام حقوق الانسان والديمقراطية –شمس  لاطلاق   هذه المبادرة  الهامة   الرامية الى  تعزيز احترام حقزق الانسان عبر ايجاد  ميثاق شرف احترام الحق في التجمع السلمي والذي نامل ان يدخل هذا الميثاق حيز التنفيذ والالتزام  من كافة الاطراف وتحديدا من قبل الجهات المكلفة باحترام واعمال وحماية حقوق الانسان.

اننا في شبكة المنظمات الاهلية  نرى   ان الحق في حرية التجمع السلمي هو ركن اساسي من حرية الراي والتعبير  والتي تعتبر مقدمة  لحقوق الانسان ، وفي ذات الوقت  يعد مؤشر معياري لتمتع الأشخاص بحقوق الإنسان إلى جانب مجموعة الحقوق والحريات الأخرى كالحق في المعتقد والفكر والحق في التصويت، الحق في الإضراب والاحتجاج ، والحق في تشكيل الجمعيات وتكوين النقابات والاحزااب  وغيرها  فعبرها  يتعزز المسار الديمقراطي  ويتمكن الافراد والجماعات من ممارسة حقهم كمواطنين

يهدف التجمع السلمي بكافة اشكاله لتسليط الضوء على قضايا تلقى اهتماماً او تكون غائبة عن المواطنيين، اما لإظهار تأييد واسع لقضية معينة، او وسيلة للإحتجاج على قرارات او مواقف معينة، او كوسيلة لتداول الآراء في مختلف المواضيع السياسية والاجتماعية  والاقتصادية وغيرها بإعتبارها اداة لممارسة الديمقراطية.

ان الحق في  التجمع السلمي بكافة اشكاله  مكفول في المواثيق  والاتفاقيات الدولية وعلى راسها    الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهديين الدوليين . حيث ان فلسطين انضمت الى تلك الاتفاقيات والمواثيق ونحن كمجتمع مدني رحبنا بذلك ونعتبرها خطوة نحو تعزيز حالة حقوق الانسان بفلسطين.

  • ومن الجدير بالذكر ان المادة (21)  من االعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية نصت نصت على: “يكون الحق في التجمع السلمي معترفاً به. ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي تفرض طبقاً للقانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
  • وقد أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادة رقم (20) “أن لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.”

 

  • اذا: يقع على عاتق دولة فلسطين ثلاثة التزامات أساسية، وهي استحقاقات قانونية بموجب انضمامها للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان بشكل عام، إلى جانب الالتزام بضمانه الوصول لسُبل التظلم والانتصاف الفعالة. وتتمثل ب
  • التزام الاحترام:
  • التزام الحماية:.
  • التزام الوفاء:

وفقا للمنظومة الفلسطينية التشريعية بخصوص حق التجمع السلمي  نجد ان نص المادة (10) من القانون الأساسي المعدل، في البند (1) على أن: “حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام”، وهو نص واضح وصريح وغير قابل للتأويل أو التجاهل،

وبالرغم من انضمام فلسطين لللاتفاقيات والنص الصريح في القانون الاساسي بما يتعلق بالحق بحرية الراي والتعبير بما فيها التجمع السلمي الا اننا نجد بعض القوانين النافذة فيها مجموعة من الثغرات تقيّد اعمال تلك الحقوق منها ما ورد في :

 

  • قانون المطبوعات والنشر احتوى على عدة مصطلحات فضافاضة قابلة للتفسير والتأويل من قبل المكلفين بإنفاذ القانون،
  • وفي ذات السياق، أوردت اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة مصطلحات فضفاضة كـ “النظام العام والسلامة العامة” في المواد (04، 05) ، وهي مصطلحات ايضا  قابلة للتأويل والتفسير، ، وبالتالي قيدت  حق المواطنين لعقد الاجتماعات العامة بحرية، وأصبح للشرطة الحق في التدخل وفض الاجتماعات وفقاً لتقديراتها ميدانياً
  • جرّم القرار بقانون الجرائم الإلكترونية في العام 2018 العديد من الأفعال على أساس توقع الخطر أي مجرد القصد، وليس على أساس وقوع الضرر خلافاً للعرف في صياغة القوانين الجزائية، وهو ما يعتبر تدخلاً في النوايا، وفرض الرقابة على الحق في حرية الرأي، وهو الحق المكفول دون تقييد في المادة (19/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
  • ومع ما سبق فقد وثقت مؤسسات حقوق الإنسان والهيئة المستقلة العديد من المخالفات، وأحداث وقف وقمع للتجمعات السلمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما ينذر بالمزيد من الانتهاكات لهذا الحق، وفي هذا السياق تقدم شبكة المنظمات الأهلية مجموعة من التوصيات لإعمال الحق في حرية التجمع السلمي:

 

  1. العمل على إتمام المصالحة الفلسطينية، ضمن حوار وطني جاد وفعال، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بما يشمل كل مكونات المجتمع الفلسطيني وعلى أسس ديمقراطية، مع الأخذ بعين الاعتبار تداعيات الانقسام السياسي على حالة حقوق الإنسان والحريات العامة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر عنهم.
  2. إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب وقت ممكن، لإعمال حق المواطنين في المشاركة السياسية، واختيار ممثليهم وفقاً للنهج الديمقراطي،وايضا وقف سيل التشريعات الاستثنائية
  3. توحيد السلطة القضائية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وإصلاحها بناءً على مبادئ الاستقلالية واحترام مبادئ حقوق الإنسان، وتعزيز ثقة المواطن في الجهاز القضائي لتحقيق الانتصاف الفعال إزاء انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة.

.

  1. تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الاجتماعات العامة، بما ينسجم مع جوهر ومقاصد قانون الاجتماعات العامة والتزامات دولة فلسطين وفقاً للمعايير الدولية التي انضمت لها.
  2. ضرورة احترام الحق في الوصول والحصول على المعلومات، المكفول وفقاً للحق في حرية الرأي والتعبير، لحين انعقاد المجلس التشريعي وإصدار قانون أصيل يكفل هذا الحق.

وختاما نحن نرحب بكل المبادرات التي من شانها   ان تعزز   مساحات  الحق في حرية الراي والتعبير والتجمع السلمي  وتطوير العلاقات الايجابية  والحوار والنقاش  والشراكات بين مكونات المجتمع  دون المساس بالحقوق التي التزمت بها دولة فلسطين ، وستعمل الشبكة على تعميم الميثاق على اعضائها والتفاعل مع كل الجهود من اجل وضعه حيز التنفيذ.

 

شكرا لاستماعكم

شذى عودة

شبكة المنظمات الاهلية