enar

 

الرئيسية / منشورات / مقالات و مواقف / الشبكة تطالب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالتوقف عن لعب دور شرطي العالم وتحمل مسؤولياتها لحفظ الأمن والسلام الدوليين واحترام ميثاق الأمم المتحدة

الشبكة تطالب الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالتوقف عن لعب دور شرطي العالم وتحمل مسؤولياتها لحفظ الأمن والسلام الدوليين واحترام ميثاق الأمم المتحدة

تعبر شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن ادانتها لقيام ثلاث دول دائمة العضوية  في مجلس الأمن بشن عدوان على سوريا، العضو المؤسس للأمم المتحدة، خارج أطر وقرارات المجلس ، منتهكة بذلك القانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، وبخاصة انتهاك  نص الفقرة الرابعة من المادة الثانية لهذا الميثاق والتي تنص على واجب :” امتناعأعضاء الهيئة جميعا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة”.

لقد أخفق مجلس الأمن في اعتماد الآلية المتعارف عليها للتحقق من حقيقة استخدام أو عدم استخدام الأسلحة الكيماوية،والشبكة اذ تعبر عن إدانتها  لأي استخدام للأسلحة الكيميائية وأية أسلحة محرمة دوليا من أي كان وفي أي مكان، بما فيها سورية ، وتطالب بمواصلة فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتنفيذ عمله  دون عراقيل من أي كان، حتى تتبين حقيقة الإدعاءاتبإستخدام الأسلحة الكيميائية وتقديم مرتكبيها، في حال ثبوت صحتها، للعدالة الدولية. وفي هذا السياق ترى الشبكةعدم أحقية أي دولة أو مجموعة دول أن تنصب نفسها محققاومدعياً عاما وقاضي إصدار حكم وشرطيتنفيذ في آنٍ معاً.

ونعيد التذكير باخفاق مجلس الأمن في مجرد اصدار بيان حول الاستخدام الإسرائيلي للقوة المفرطة والمميتة في تفريق متظاهرين سلميين فلسطينيين مارسوا حقهم في التعبير عن الرأي على أرضهم ولم يشكلوا تهديدا لأحد، في حين تنبري الدول دائمة العضوية لحماية مجموعات تمارس الإرهاب وأغلبها مدرج على لوائح الإرهاب.

 

ويزداد قلق الموقعين أدناه حين تنتهك هذه الدول الثلاث بسلوكها العدواني المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على أنه ” يجب على أطراف أي نزاع من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق المفاوضة والتحقيق والوساطة والتوفيق والتحكيم والتسوية القضائية، أو أن يلجأوا إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية التي يقع عليها اختيارها…” خاصة وأن فريقا من المحققين الدوليين التابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قدوصلالعاصمة السورية دمشق قبل وقوع العدوان.

 

كما ينتهك هذا العدوان الثلاثي مضمون قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2734 (الدورة 25) المؤرخ في 16 كانون الأول (ديسمبر) 1970 الذي يطالب جميع الدول الامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها، بطريقة ظاهرة أو مستترة، ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لأية دولة أخرى…والامتناع عن تنظيم أعمال الحرب الأهلية أو الأعمال الإرهابية في دولة أخرى أو التحريض عليها أو المساعدة أو المشاركة فيها.”

وتؤكد الشبكة على مطالبة الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وخاصة الدول دائمة العضوية، بتقديم مثال في امتثالها للقانون الدولي، وتطبيقه بنفس المعيار على كل المخالفين والخارجين عليه، وأولها الدول دائمة العضوية نفسها التي تكرس نفسها شرطيا للعالم، تدمر دولا وتزيل حكومات وتدخل مناطق عديدة في أزمات وحروب طاحنة، وقد سبق واستندت الى أكاذيب مفبركة لتدمير العراق والتسبب بأكثر من مليون ضحية لكذب عدد من قادة العالم.