enar

 

الرئيسية / منشورات / بيانات صحفية / المنظمات الأهلية تحذر من التداعيات الخطيرة للقرصنة على أموال العائدات الضريبية

المنظمات الأهلية تحذر من التداعيات الخطيرة للقرصنة على أموال العائدات الضريبية

رام الله

حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من التداعيات الخطيرة المترتبة على قرار الاحتلال اقتطاع العائدات الضريبية من أموال المقاصّة المخصصة لأسر الشهداء والجرحى والاسرى، ووصفت الخطوة بالقرصنة التي تتعدى أهدافها المعلنة من وقف تمويل الأهالي تحت حجج واهية، وإنما لها أهداف اقتصادية وسياسية بعيدة المدى على مستوى الاقتصاد الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني وتضييق الخناق عليه بشتى السبل.

ودعت الشبكة في بيان صادر عنها قبل ظهر اليوم لاستمرار الإيفاء بالالتزامات التي قطعتها السلطة على نفسها بدفع رواتب الأسر والعائلات التي يشملها هذا القرار الخطير لسلطات الاحتلال من جهة، والتحرك على كافة المستويات الإقليمية والدولية لشرح الأبعاد الخطيرة الناجمة عنه، ومطالبة العالم بوقف الغطرسة الاسرائيلية الهادفة للضغط على الشعب الفلسطيني للقبول بحلول تنتقص من حقوقه المشروعة المكفولة بالقانون الدولي من جهة أخرى، ويأتي استهداف الاسرى في هذه المرحلة بالذات على ضوء تصاعد الاعتداءات التي تقوم بها ادارات السجون بشكل منهجي ومباشر وشبه يومي في تبادل للأدوار وفي إطار ذات المنهجية.

وأكدت الشبكة في بيانها اهمية العمل رسميا وشعبيا لمواجهة هذا القرار المرفوض وسرقة حقوق شعبنا دون اي اكتراث من دولة الاحتلال بإمكانية محاسبة المسؤولين فيها عن هذا القرار، وسلسلة الجرائم التي تقوم بها في الأراضي الفلسطينية، وفي هذا الإطار دعت الشبكة لوضع خطة متوافق عليها على المستوى الوطني، وبمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة رسمية واهلية للتحرك على المستوى الدولي لفضح هذه الاجراءات، وهو ما يتطلب موقفا واضحا لتطبيق قرارات المجلسين الوطني، والمركزي بالتحلل من الاتفاقات الاقتصادية والسياسية والامنية مع الاحتلال، وأهمها اتفاقية باريس الاقتصادية ، ووقف تبعية الاقتصاد الفلسطيني للإسرائيلي وفق هذا الاتفاق الجائر الذي يتحكم في مناحي اساسية من الاقتصاد والحياة اليومية للشعب الفلسطيني.

ودعت الشبكة لايجاد معالجات جادة لهذا القرار لوضع خطة واضحة لتقوية الاقتصاد المحلي دون فرض اجراءات ضريبية جديدة، وانما عبر خطط تقشف واضحة، وتحديدا في المصروفات الادارية والوظائف العليا والعمل على سياسات اقتصادية مغايرة تقوم على تقوية صمود الناس، وعدم الرضوخ  للاحتلال وإجراءاته الهادفة لتقويض أسس الاقتصاد الفلسطيني وضرب أي مقومات للتنمية، والتوجه لأوسع حملات المقاطعة لمنتجات الاحتلال، وهي مسالة في غاية الاهمية لا يتم استخدامها على نحو مؤثر على مستوى المجتمع الفلسطيني، والتركيز على استهلاك المنتجات الفلسطينية، وهو يترتب عليه من القطاع الخاص الفلسطيني بتحمل جزء من العبء في المتطلبات الاقتصادية الوطنية وانتهاجه توجهات تنموية إنتاجية لسد حاجات السوق الفلسطيني.

وأكدت الشبكة مجددا في بيانها ان هذا القرار لن ينجح في كسر ارادة الاسرى وعائلات الشهداء والجرحى ولن يثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة التمسك بالحقوق المشروعة التي تكفلها قرارات الشرعية الدولية.

يذكر أن حكومة الاحتلال قررت اعتبارا أمس تطبيق قرار سابق باقتطاع 502 مليون شيكل من عائدات الضرائب والمخصصة لاهالي الشهداء والاسرى والجرحى في محاولة لوسم النضال الوطني بالإرهاب ومع ارتفاع حمى الدعاية الانتخابية في اسرائيل.