enar

 

الرئيسية / اخبار عاجلة / المنظمات الاهلية تؤكد محورية القضايا الوطنية وتعزيز دورها بالرقابة الداخلية وحماية استقلالية العمل الأهلي الفلسطيني

المنظمات الاهلية تؤكد محورية القضايا الوطنية وتعزيز دورها بالرقابة الداخلية وحماية استقلالية العمل الأهلي الفلسطيني

رام الله

أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية على أن الأساس لعملها يتمحور حول إيلاء المزيد من الاهتمام تجاه القضايا الوطنية الراهنة على ضوء التحديات الماثلة، ودورها الأساس ضمن أهدافها التي تأسست من أجلها أواخر العام 1993 من القرن الماضي بوصفها ائتلافا أهلياً ينضوي في إطارها المؤسسات الأهلية ذات التاريخ الطويل، والعمل ضمن وضع شائك تتداخل فيه القضايا ذات المضمون الوطني والقضايا المجتمعية بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، وأيضا قضايا الديمقراطية والحريات العامة.

وجرى خلال الاجتماع الذي عقد في أريحا مراجعة المرحلة السابقة لعمل الشبكة، وإقرار خطة العمل لأنشطة الشبكة للعام الجاري 2019 بمشاركة اللجنة التنسيقية للشبكة والطاقم التنفيذي، وتم التأكيد على أن العام 2018 يعتبر بمثابة عام التحول النوعي في عمل الشبكة، واستعادة زمام المبادرة ودورها في صدارة العمل الأهلي بالرغم من الصعوبات التي واجهتها من عدة محاور من بينها العلاقة مع الجهات الحكومية التي شهدت تقدما ملحوظاً في الفترة القريبة الماضية رغم الحاجة لاستكمال هذا المسار بشكل أوضح وعلى أسس محددة، وكذلك على صعيد العلاقة مع المانحين والتي تحتاج لآليات جديدة وأهمية تظافر الجهود للتأثير على سياسات الممولين، ويقع ضمنها ايضا سياسات بعض الممولين والهجمة التي تتعرض لها مؤسسات المجتمع المدني من قبل أدوات الاحتلال ومحاولة وسم عملها بالارهاب، وتحطيم مقومات وجودها والتاثير على اتجاهات الممولين.

كما أفرد التقرير الإداري أهمية كبيرة لتعزيز العلاقة مع قطاع غزة وتطويرها استمرارا للجنة التنسيقية الموحدة التي تشكل مرجعية لعمل الشبكة،وتعمل رغم الانقسام المتواصل في الحالة الفلسطينية، والتأكيد على مضاعفة الجهود لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، كما جرى التأكيد على اهمية توسيع العمل في القدس ومحيطها أمام المخاطر التي تتعرض لها من قبل سلطات الاحتلال وسياساتها فيها، ومد المؤسسات المقدسية بالدعم اللازم لاستمرار عملها في كافة المجالات، وأهمية توطيد أسس العمل القطاعي للشبكة ورفع درجة التنسيق مع الأجسام المجتمعية ضمن مجلس  تنسيق العمل الاهلي الذي تلعب الشبكة دورا رئيسيا فيه واستمرار العمل على زيادة العضوية في إطار الشبكة حيث اشار التقرير لزيادة العضوية بنسبة ملحوظة العام الماضي، وايضا اشارت الشبكة انها تنظر بايجابية لتشكيل التجمع الديمقراطي مؤخرا كتجربة جديدة في إطار النظام السياسي الفلسطيني لخلق حالة من التوازن، ومحاولة كسر حالة الاستقطاب الحاد في المجتمع الفلسطيني من جهة وتطوير أدوات توسيع المقاومة الشعبية وتحديدا في المناطق المصنفة “ج” والعمل من خلالها بما فيها حملات المقاطعة ووقف التطبيع التي تعتبر الشبكة احد الاجسام المؤسسة لها، وتتبنى معايير المقاطعة بشكل واضح، وجرى التاكيد ضمن نقاش واسع على العمل على الصعيد الدولي واعادة بناء حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني بضمنها حركة عربية واقلمية نشطة لوقف التطبيع العربي مع دولة الاحتلال وهي عوامل هامة لاستنهاض دور الشبكة وتعزيز حضورها محليا واقليميا ودولياً.

وتم الاتفاق على تفعيل دور الشبكة على المستوى المؤسساتي، ومتابعة سياسات الحكومة، وخططها تجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية من خلال اللجان القطاعية المنبثقة عن الشبكة في الصحة،والتعليم والزراعة، وحقوق الإنسان، والمرأة والشباب وكذلك الرقابة على التشريعات والسياسات.

وجرى خلال الورشة إقرار خطة الأنشطة وتحويل الطاقم التنفيذي وضع خطة تنفيذية مفصلة  اعتبارا من الشهر الجاري وحتى نهاية العام يتم استخلاص مضمونها بناء على الصعوبات والتحديات التي واجهت العمل خلال الفترة الماضية بما فيها عام 2018، وتتركز على العمل على تفعيل دور الإعلام، وحملات الضغط والمناصرة تجاه القضايا التي تمثل أولويات الشبكة في المحاور الثلاث الوطنية ، والسياساتية وحوار السياسات مع الأطراف المختلفة، وايضا تجاه حماية الحريات العامة واستقلالية العمل الأهلي.

وبدأت الورشة باستعراض التقرير الاداري والمالي قدمه رئيس اللجنة التنسيقية السابق  عصام العاروري، والرئيسة للدورة الحالية شذى عودة فيما قدم أمين الصندوق د. محمد العبوشي عرضا للتقرير المالي مع استعراض تفصيلي قدمته حنين رابي المديرة المالية للشبكة، وتولى تسهيل الورشة فؤاد ابو سيف عضو اللجنة التنسيقية، ودعاء قريع المديرة التنفيذية، وجرى خلالها مناقشة عميقة لمختلف الملفات واهمية تطوير البنى والهياكل بما يخدم استراتيجية العمل للمرحلة المقبلة ويعكس دور الشبكة في المجتمع الفلسطيني، وتفعيل دور مؤسسات الهيئة العامة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات والأجسام المجتمعية المختلفة، ومواجهة الهجمة التي تشنها دولة الاحتلال على المستوى الدولي لتشويه مسيرة العمل الأهلي الفلسطيني.