enar

 

الرئيسية / اخر الأخبار / المنظمات الاهلية تباشر بوضع خطة طواريء للعمل في ظل الظروف الراهنة

المنظمات الاهلية تباشر بوضع خطة طواريء للعمل في ظل الظروف الراهنة

رام الله

خصصت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية الحلقة الثانية لاجتماع هيئتها العامة الذي عقد ظهر اليوم بقاعة الاغاثة الزراعية برام الله لمناقشة التطورات المتلاحقة منذ اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ، وعزمه نقل سفارة بلاده  من تل ابيت اليها في خطوة مخالفة لقرارات الشرعية الدولية ونصوص القانون الدولي ، وهي خطوة تعكس تطورا هاما من المرجح ان يكون لها تداعياتها الخطيرة على مجمل الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ومنطقة الشرق الاوسط برمتها كانت الشبكة قد حذرت في بيان سابق خلال الاجتماع الذي عقدته قبل نحو اسبوعين  صبيحة اليوم التالي لاعلان ترامب في السابع من الشهر الجاري  من انفجار الوضع على مستوى المنطقة جراء هذا القرار الجائر .

وناقش الاجتماع مطولا الدور المناط بمؤسسات المجتمع المدني وجهوزيتها في ظل تلاحق التطورات الميدانية المتتالية جراء القمع المتصاعد من قبل جيش الاحتلال للمسيرات السلمية التي تتواصل للتنديد بالقرار الامريكي في الضفة الغربية وقطاع غزة ، واستهداف المدنيين العزل بشكل متعمد من قبل قوات الاحتلال وهو ما خلف الاف الجرحى ومئات الاسرى عوضا عن استشهاد 11 مواطنا ، وباشرت الشبكة بوضع خطط طواريء للتدخل في ظل تردي الاوضاع بفعل تصاعد القمع الاسرائيلي للعمل تحسبا لاي تطورات للاوضاع خلال المرحلة المقبلة بالتقاطع مع كافة المكونات الاساسية للمجتمع الفلسطيني وبدرجة تنسيق اعلى واكثر فعالية .

واكد الاجتماع اهمية تكامل العمل على كافة المستويات وتوحيد الطاقات لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز دور القطاعات كافة ، وضمان مشاركة الشرائح والفئات المختلفة في الانشطة والفعاليات المتواصلة وتوفير مناخ صحي تصان فيه الحريات العامة المكفولة بالقانون الاساسي ، ووقف التعديات من اي جهة كانت بما فيها على صعيد القوانين والتشريعات وضمان توسيع الحراك الجاري برافعة وطنية توفر حاضنة لاستمرار الفعل الشعبي بطريقة صحيحة وبعيدا عن السلبيات هنا وهناك ، ورأى الاجتماع في احالة قانون الجرائم الالكترونية الى مجلس الوزراء بعد اجراء تعديلات طفيفة عليه مع مجموعة قوانين مثيرة للجدل، اصرارا من جانب السلطة التنفيذية لاحكام قبضتها على المجتمع بدل تفعيل وتوحيد كل الطاقات الفلسطينية في مواجهة العدو الخارجي، وهو ما يخلق مناخا سلبيا ينعكس على كافة مستويات الحوار مع الحكومة ويهدد وحدة النسيج المجتمعي ويضعف المجتمع الفلسطيني ويساهم في تقويض الدعم الدولي له.

واكد بيان صادر عن الاجتماع ان القطاعات المختلفة للشبكة بما فيها لجنة القدس وقطاع العمل الصحي ،والزراعي وعبر مؤسسات حقوق الانسان تنشط في  العمل على المستوى المحلي والدولي لايصال رسائل محددة حول الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة والتي  تطال الفرق الطبية والصحفيين ،والبنى التحتية واستهداف المدنين العزل وهو ما يستوجب التوجه على المستوى السياسي  لكافة المنابر الدولية والحقوقية والانسانية لضمان معاقبة اسرائيل كدولة احتلال على جرائمها ووقف انتهاكاتها في الاراضي الفلسطينية بشكل فوري وتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه حماية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال .

واكد البيان عزم الشبكة توسيع الحراك الذي تجريه على المستوى الدولي عبر حملات الضغط والمناصرة وحشد التاييد الدولي والمؤسسي من قبل المؤسسات الصديقة ،ولجان التضامن الدولي ، وكافة انصار ومحبي العدل والسلام في العالم لمواجهة محاولات تشويه صورة العمل الاهلي الفلسطيني عبر مجموعات داعمة لاسرائيل، ووصفها بالارهاب وهي محاولات لن تفلح بعد اتضاح الصورة بشكل صارخ وهي اي الشبكة ستواصل العمل مع كل الاصدقاء الدوليين على شرح حقيقة ما يجري انتصارا للقانون الدولي ومباديء السلم والعدل ، ومنظومة القيم الانسانية والقانونية ، كما شدد على اهمية العمل مستقبلا على الساحة الدولية بجهود اكبر وتوسيع العمل عبر مجموعات شبابية ونسوية ونقابية وتعميق التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني .

وتوقف الاجتماع امام خطة العمل المقترحة للعام المقبل 2018 والتي  اقرت ضمن استراتجية الشبكة للاعوام الثلاثة المقبلة وتتضمن المحاور الاساسية  لها تفعيل الجانب الوطني المرتبط بقضايا الناس خصوصا في المناطق المصنفة ج والقدس المحتلة ، والعمل على صون الحريات الاساسية المكفولة بالقانون والدفاع عنها ، وكذلك العمل على تفعيل الوضع الداخلي للشبكة على مستوى القطاعات والبناء المؤسسي ضمن رؤيتها ورسالتها في تفعيل الجانب الرقابي، والمساءلة ، والشفافية داخل مؤسساتها الاعضاء، وتطوير العضوية وفق النظام الداخلي والقوانين والانظمة المعمول بها

ووجه الاجتماع التحية لفرق الاسعاف والطواقم الطبية في الميدان، والصحفيين والمؤسسات الاعلامية ، والاطفال الاسرى في السجون الذين يجري استهدافهم  بشكل متعمد ويتعرضون للملاحقة والاعتقال اليومي، كما وجه التحية لشعوب المنطقة والعالم التي هبت للدفاع عن القدس والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير والعودة والاستقلال الوطني  .