enar

 

الرئيسية / اخبار عاجلة / بيان صادر عن شبكة المنظمات الاهلية – انهاء الاحتلال واحقاق حق تقرير المصير السبيل الوحيد للحل العادل والدائم

بيان صادر عن شبكة المنظمات الاهلية – انهاء الاحتلال واحقاق حق تقرير المصير السبيل الوحيد للحل العادل والدائم

يدخل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة هذه الأيام عامه الثاني والخمسين، مدشنا مرحلة جديدة تؤكد انتفاء صفة الاحتلال المؤقت وتحوله الى احتلال غير قانوني يقوم على الضم وتتطلب خطابا من نوع جديد، وسط ظروف دولية وإقليمية ومحلية لم يسبق أن كانت بمثل هذا السوء، من ناحية انتقال الإدارة الأميركية الى مرحلة الشريك مع الاحتلال بعد اعترافها بضم القدس ونقل سفارتها اليها ومحاولة تصفية وكالة الغوث الدولية والتغاضي عن مشاريع التوسع الاستيطاني التي تمحو حدود احتلال عام 1967، وبذلك فقد حسمت مسبقا ثلاثة أربعة مواضيع مؤجلة للحل النهائي الذي كان يجب ان يتم بانتهاء المرحلة الانتقالية التي حددها اتفاق أوسلو ولا يبقى لدينا غير التفاوض على كمية المياه اللازمة كي لا نموت عطشا. والظروف الإقليمية هي أيضا غير مسبوقة في تهافت أطراف إقليمية على تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال وتحويل الصراع معها الى صراع ثانوي ضمن أطراف المحور الواحد الذي تشكل إسرائيل حلقته المركزية.

وعلى الأرض فان المنحى الخطير الذي تتخذه حكومة دولة الاحتلال يكرس واقع استمرار وتعميق  هذا الاحتلال عبر حملات الاستيطان، ومصادرة الاراضي، وهدم البيوت وفرض الوقائع على الأرض، وتهدف في نهاية المطاف لفرض الحل من طرف واحد، وتحويل الصراع على الارض لمناطق متنازع عليها، وتضييق الخناق على مقومات الحياة اليومية، لاسيما في المناطق المصنفة ج والقدس والاغوار،  تمهيدا لترحيل واقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضه،  وفرض نظام  تمييز  عنصري يفوق ما عاناه شعب جنوب افريقيا خلال العهد البائد سيء الصيت، اضافة لسلسة طويلة من الانتهاكات المتواصلة، منها استمرار  الحصار الجائر على قطاع غزة، وعزل القدس عن محيطها، وعمليات القتل بدم بارد على الحواجز التي لا تقطع فقط اوصال الارض الفلسطينية ، وانما تستخدم للاذلال اليومي بحق المواطنين ضمن سياسة العقوبات الجماعية التي يفرضها الاحتلال في الارضي الفلسطينية المحتلة، ناهيك عن اعتقال وزج اكثر من 6000 معتقل في سجون الاحتلال في اوضاع اعتقالية منافية للقانون الدولي وتمثل خروجا فظا عن ابسط معايير حقوق الانسان .

ان هذه الممارسات وتصاعد وتيرة العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وتحديدا بحق قطاع غزة باتت تتطلب العمل بارادة دولية قوية ومغايرة لمحاسبة إسرائيل، قوة الاحتلال، على جرائمها وما تتعرض له مسيرات العودة الاخيرة التي انطلقت في الثلاثين من مارس اذار الماضي، تعبيرا عن تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه ورفض الحصار الظالم على غزة واستهداف الصحفيين والطواقم الطبية وسقوط مئات الشهداء وعشرات الاف الجرحى، تعرضت نسبة كبيرة منهم للبتر او الاعاقة الدائمة بسبب استهداف الاجزاء العلوية بشكل متعمد من قبل قناصة الاحتلال، وهو ما يدلل بوضوح على النهج الخطير الذي  تمثله دولة الاحتلال على الامن والسلم الدوليين ،والخطر المحدق على عموم المنطقة، اذا ما استمر تغاضي العالم عن هذه الممارسات، وهو ما يحتم على الجميع التحرك الجدي والفوري لمعاقبة دولة الاحتلال على جرائمها بعد احالة الملف رسميا للمحكمة الجنائية، والعمل على فرض عقوبات دولية على دولة الاحتلال حتى تنصاع للقانون الدولي وتوقف جرائمها بحق المدنين العزل، واولى الخطوات بهذا الاتجاه تتمثل بتوفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال حتى يتمكن من تقرير مصيره  .

ازاء هذه التطورات  بات مطلوبا البدء بالبيت الداخلي وايجاد معالجات جدية ، واعادة ترتيب البيت الداخلي على اسس تعيد بناء نظام سياسي تعددي، واستعادة الوحدة الوطنية فورا على قاعدة برنامج عمل بعيدا عن التجاذبات الفئوية المدمرة، لمواجهة التحديات الراهنة والمخاطرالمحدقة التي تهدد مستقبل القضية الوطنية برمتها، والعمل على صون الحريات العامة واستقلال القضاء والحقوق الديمقراطية والمدنية ، وتدعو الشبكة لوقف كل العقوبات المفروضة على قطاع غزة ومده بكل مقومات الصمود والبقاء  لمواجهة سياسات الاحتلال .            

كما تدعو شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية لتوسيع الحراك على المستوى الدولي، ضمن المساعي الجارية لحشد التأييد الدولي للحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب  الفلسطيني التي اقرتها قرارات الشرعية الدولية ويكفلها القانون الدولي والدولي الإنساني، المتمثلة بحق العودة وفق القرار 194 وحق تقرير المصير والاستقلال الوطني في دولة كاملة السيادة عاصمتها القدس لها حق السيطرة على حدودها  البرية والبحرية والجوية، والسيادة على مواردها الطبيعية ومقدراتها، واقامة العلاقات مع دول العالم كافة، ولها امتدادها العربي الطبيعي وتتمتع بالحقوق التي يكفلها ميثاق الامم المتحدة كبقية دول العالم ، وتوفير كل المقومات لذلك.