enar

 

الرئيسية / اخبار عاجلة / توصيات باعادة الاعتبار لدور الحركة النقابية الفلسطينية وتفعيل الحياة الديمقراطية واحترام استقلاليتها

توصيات باعادة الاعتبار لدور الحركة النقابية الفلسطينية وتفعيل الحياة الديمقراطية واحترام استقلاليتها

رام الله

أوصت ورشة العمل التي نظمت قبل ظهر اليوم “الأحد” بمدينة البيرة بضرورة العمل على تفعيل الحياة الداخلية والديمقراطية، واعادة الاعتبار للعمل النقابي في فلسطين على أسس واضحة ومحددة تضمن من جهة استكمال مسيرة النقابات، وإجراء عملية تقييم شاملة لدور النقابات العمالية على ضوء المؤشرات الواضحة لتراجع العمل النقابي ومحدودية المشاركين  في النقابات العمالية بمختلف توجهاتها، كما اوصت الورشة باقرار وسن قانون التنظيم النقابي بما يضمن استقلالية عملها، واهمية تكثيف التنسيق المشترك لبلورة مواقف بين مختلف النقابات بما لا يلغي دور، وتخصصاتها، والعمل على تطوير مفاهيم ومتابعة احتياجات العامل في مجالات مختلفة، والدفاع عن مصالحه وتمثيله داخل المنشأة وخارجها بحيث تصبح النقابة مرجعية للعامل داخل المنشأة وفي المجتمع المحلي، وتطوير مفاهيم العمل النقابي لدى النقابيين، وملاءمتها لاحتياجات العمال.

وافتتحت الورشة بكلمة ترحيبية لدعاء قريع المديرة التنفيذية للشبكة أكدت خلالها أهمية اثارة قضية العمل النقابي في فلسطين على  ضوء المستجدات الراهنة، وفتح حوار مجتمعي جاد حولها، مؤكدة أن الدراسة التي تتناولها الورشة تحمل مؤشرات لها عدة دلالات ارتباطا بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهي دراسة بحثية لمقياس المجتمع المدني حول واقع النقابات العمالية ضمن مراحل متعددة شملت المرحلة الاولى مقياس عمل المجتمع المدني حول حالة المؤسسات الاهلية، فيما تشمل المرحلة المقبلة دراسة مقياس المجتمع المدني حول الاحزاب السياسية في فلسطين.

وتحدث الأمين العام للنقابات المستقلة محمود زيادة حول الصعوبات التي تواجهها مسيرة العمل النقابي، وأهمية الحاجة للدور الكفاحي الواضح والتي جسدت فيه النقابات تعبيرا عن العدالة المنشودة، وهي تتطلب عدة محاور للعمل من بينها الحوار والتفاوض، والى جانب ذلك النضال الميداني والمطلبي وهو ما يتطلب إرادة مستقلة مشيرا لأزمة الثقة بين الجمهور والنقابات مدللا أن عددا كبيرا من العاملين في القطاع الخاص مثلا هم خارج التنظيم النقابي وأكد زيادة أن غياب وجود محاكم عمل متخصصة ادى للعديد من المشكلات منذ نشوء السلطة الفلسطينية  وهو ما أثر على السياسات الاقتصادية والاجتماعية واحدث تحولات عميقة في بنية المجتمع الفلسطيني عموما، وأشار الى غياب البرنامج والفلسفة، وتحديد أولويات للعمل في ظل التحديات الحالية.

فيما تناول الباحث الاقتصادي وجيه العيسة المحور المتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية مشيرا إلى أن نشوء النقابات اساسا ارتبط بالحاجة للدفاع عن مصالح العمل بشكل جماعي ومن أجل تغيير الأوضاع المعيشية للعمال مشيرا لتأثير الوضع السياسي على الأوضاع الاقتصادية، وتراجع النقابات العمالية، وضعف التشريعات والقوانين المتعلقة بالحياة النقابية ووجود الصراع التقليدي بين رأس المال، وأرباب العمل من جهة و العمال والشغيلة من جهة اخرى وهو لا يختلف في الحال المعاش محليا حيث جرى تبني اقتصاد السوق والتغيرات التي أثرت على عناصر الإنتاج وغيرت من المفاهيم الحقوقية.

وقدم الباحث حسن لدادوة معد الدراسة استعراضا شاملا لنتائجها، ومنهجية العمل المتبعة مبينا أهداف الدراسة المتمثلة بتشخيص واقع النقابات العمالية وأثرها في المجتمع، وقدم شرحا وافيا من زوايا عديدة أهمها بيئة العمل، بنية العمل، الأثر الذي تتركه النقابات العمالية، والقيم التي تحملها النقابات، وأشارت الدراسة لوجود 326 ما بين نقابة عمالية، واتحاد فرعي او لجنة عمالية ضمن الدراسة التي شملت الضفة الغربية وقطاع غزة واستغرقت شهرين، واعتمدت المنهج الحقوقي، وحملت الدراسة بحسب الباحث لداودة تقييما سلبيا لمجمل صورة العمل النقابي من حيث بيئة العمل، والقيم، والبنية النقابية على حد سواء ومن أهم النتائج التي حملتها الدراسة كذلك اتساع الفجوة القائمة بين النقابيين حول مفاهيم العمل النقابي واعادة الاعتبار للدور النقابي باعتبارها بيت العامل الاهم، وايضا شرذمة العمل النقابي منذ تسعينات القرن الماضي وتفاوت المصالح  بناء على الانشطة ومجالات العمل المختلفة، ومدى وحدة الحركة النقابية ما بين الوصول للمؤسسة الواحدة أم التعددية النقابية.

وجرى فتح باب النقاش الذي تطرق للعديد من الجوانب المختلفة للعمل النقابي من خلال مداخلات بالغة العمق ناقشت بجرأة عالية الازمات المتتالية للحركة العمالية في فلسطين من بينها اهمية توضيح المسائل في المشهد النقابي بدلالات وجود فلسطين تحت الاحتلال، وأهمية الجمع بين النقابي المطلبي وبين السياسي الوطني، واخرى لها علاقة بتطوير عمل النقابات في ظل الوضع الراهن بما يمكنها من لعب دورها المناط بها على ضوء العلاقة بين النقابات والأحزاب السياسية، فيما ركزت مداخلات أخرى على أهمية استكمال الورشة بنقاش متخصص من خلال طاولة مستديرة، والحفاظ على  المساواة من خلال الأجر المتساوي للعمل المتساوي، وكذلك العمل على اقرار قانون واضح للتنظيم النقابي وصولا لنقابات تمثل الشريحة أو الجمهور الذي تمثل مصالحه وتدافع عن حقوقه.

يذكر ان هذه الورشة تأتي بالشراكة مع الهيئة الوطنية للمؤسسات غير الحكومية، والاتحاد العام للجمعيات الخيرية واتحاد الجمعيات الخيرية القدس بدعم من الاتحاد الأوروبي، وحضرها  فيها ممثلين عن الاتحادات، والأجسام النقابية، والمختصين، وممثلين عن المؤسسات الشريكة ومؤسسات شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية.