enar

 

الرئيسية / اخبار عاجلة / خلال ورشة حول العمل غير المهيكل في فلسطين “داعم ومعزز لصمود المواطن الفلسطيني لكنه مساحة لاستغلال العاملين والعاملات”

خلال ورشة حول العمل غير المهيكل في فلسطين “داعم ومعزز لصمود المواطن الفلسطيني لكنه مساحة لاستغلال العاملين والعاملات”

   رام الله

نظمت يوم امس شبكة المنظمات الاهلية ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) بالتعاون مع شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية ، لقاءً  موسعاً لمناقشة التقرير الوطني حول العمل غير المهيكل في فلسطين والذي أعده مرصد السياسات، والذي من المقرر ان ينشر ضمن الراصد الاجتماعي العربي مع عدة تقارير مشابهة من دول عربية.

 وافتتح اللقاء عن شبكة المنظمات الاهلية عصام عاروري  رئيس مجلس ادارة الشبكة وتحدث عن مؤشرات الاقتصاد في تعزيز الصمود ومقاومة الاحتلال حيث شدد على ثلاث استراتيجيات أساسية والتي تتقاطع مع أهداف شبكة المنظمات الأهلية وهي تعزيز الأمن الغذائي والصحة وحقوق الإنسان ، مشددا على أهمية وجود اقتصاد مقاوم يتصدى للاستهداف اليومي للإنسان الفلسطيني من قبل الاحتلال الاسرائيلي في كل المجالات وعلى جميع الأصعدة.

وتحدث عن شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية منجد أبو جيش مؤكدا بدوره على دور الشبكة العربية في التشبيك بين منظمات المجتمع المدني العربية ، مستعرضا مجالات عملها في مراحل عديدة ، وكذلك إصدار المرصد الاجتماعي العربي كمبادرة تسعى إلى نقاش وتحليل الحقوق الاقتصادية – الاجتماعية مثل الحق في التعليم ، العمل ، الحماية الاجتماعية ، وأكد على ضرورة تعزيز وتطوير الموارد العربية باعتبار ان العمل غير المهيكل سمة أساسية في المجتمعات العربية وأن العامل يكون مجبرأ على أن يبقى خارج إطار العمل المنظم ، وأشار أبو جيش إلى أهمية المرصد كمؤسسة بحثية متقدمة في هذا المجال ، وأكد على أن الشبكة تستند إلى الكثير من الابحاث والدراسات التي يصدرها المرصد .

وقام الباحث المؤسس في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية فراس جابر باستعراض ملخص التقرير والذي تناول فيه مقدمة حول الاقتصاد والعمالة غير المهيكلة في فلسطين حيث أكد على أنه يمكن النظر للاقتصاد غير المهيكل كأداة مقاومة اقتصادية واجتماعية تعمل خارج هيمنة الاحتلال والتبعية له من ناحية ، وتساعد في بناء شبكات اجتماعية تدعم المجتمع الفلسطيني من خلال تزويده باحتياجاته ، لذا التعامل مع الاقتصاد غير المهيكل يجب أن يأخذ هذه القراءة الدقيقة والعميقة ، متجاوزاً فكرة وجود اختلالات اقتصادية داخل الدولة على أهميتها.

وقد أشار جابر إلى إحصائيات حول العمل غير المهيكل التي توضح مساهمة مشاريع هذا القطاع بـ 9.1% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين حيث يشكل قطاع الإنشاءات 32.6% من قيمة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ، ثم الزراعة وصيد الأسماك بنسبة 20.6% من قيمة مساهمة القطاع غير المهيكل ، يتلوه قطاع تجارة الجملة والمفرق بنسبة 18.5% ،ـ ثم النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 13.2%، ثم 9% للتعدين والصناعة التحويلية، و6% لقطاع الخدمات.

فيما قدمت المحاضرة في كلية دراسات المرأة في جامعة بيرزيت د. نداء أبو عواد مداخلة بينت فيها الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في هذا القطاع لانهن لا يحظين بأية حقوق نقايبة أو عمالية من ناحية عقود العمل والرواتب وضمان الاستمرارية بالعمل، وأوضحت بأن 60% من القوى العاملة النسائية تعتبر من ضمن العمالة غير المهيكلة ومع ذلك فإن نسبة مساهمة النساء في القطاعين الرسمي وغير الرسمية متدنية.

وقد أكدت أبو عواد ضرورة عدم تنازل النساء عن حقوقهن بالتحديد في إجازة الأمومة وتطبيق الحد الأدنى للأجور.

 وأكد سكرتير جبهة العمل النقابية السيد محمد جوابرة معقباً على التقرير العام إلى هذا النوع من الاقتصاد هو تعبير واضح عن حيوية الشعب ودفاعه عن حقه في البقاء ،  واصفا اياه باقتصاد الضرورة .

وقال جوابرة  ” أن العمل النقابي في فلسطين لا زال يعتمد النمطية في العمل باستثناء حالات تمرد بسيطة هنا وهناك، وأن الأجسام النقابية الرئيسية يسيطر عليها مجموعة أشخاص يشتركون في ذات المصالح وهذا ما ينعكس على دور النقابات وهذا ما كان واضحاً في مسألة اقرار الحد الأدنى للأجور وتصويت النقابات على مبلغ 1450 شيقل والتوقيع على قانون الضمان الاجتماعي في صيغته الأولى وتأخرهم بالالتحاق بالحملة الوطنية للضمان الاجتماعي”.

وتخلل اللقاء نقاشاً شارك فيه ممثلات وممثلون عن عدد من المؤسسات والمنظمات الأهلية والنقابات وشخصيات أكاديمية ، واختتم بتعقيب للباحث فراس جابر مؤكداً على أن هذا القطاع هو داعم ومعزز لصمود المواطن الفلسطيني وفي ذات الوقت يشكل مساحة لاستغلال العاملين والعاملات ، وهو ما يتطلب يجب عمل توازن بين الهيكلة والدور الاقتصادي لقطاع العمل غير المهيكل.