enar

 

الرئيسية / اخر الأخبار / خلال ورشة عمل في العيزرية توصيات بتفعيل مباديء النزاهية والشفافية في عمل مؤسسات المجتمع المدني
IMG_2156

خلال ورشة عمل في العيزرية توصيات بتفعيل مباديء النزاهية والشفافية في عمل مؤسسات المجتمع المدني

اوصت ورشة عمل نظمتها هيئة مكافحة الفساد بالتعاون مع كل من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومؤسسة ملتقى بناة المستقبل بضرورة العمل على رفع درجة الوعي المجتمعي لمكافحة الفساد ودرء خطر هذه الافة التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني ، والعمل على غرس ثقافة مجابهة الفساد وتعزيز مبادىء النزاهة والشفافية بين قطاعات وشرائح منظمات المجتمع ، كما اوصت بضرورة العمل على تكامل الجهد بين مختلف المؤسسات الرسمية والاهلية ضمن الجهد العام لمحاربة الفساد بكل اشكاله ، وركزت المداخلات على اهمية ايلاء القدس ومحيطها باهمية اكبر وحمايتها ، خصوصا امام ما تتعرض له المدينة من استهداف اسرائيلي يطال الوجود الفلسطيني فيها  .

 وافتتحت الورشة التي عقدت في قاعة قاعة المجلس المحلي في العيزرية قبل ظهر اليوم بكلمة ترحيبية لدعاء قريع المديرة التنفيذية لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية اشارت فيها لدور المؤسسات الاهلية في الرقابة والتوعية من الفساد ، وتحدثت عن الشراكة ما بين شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية وهيئة مكافحة الفساد للمساعدة على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام 2015 – 2018 وتشمل الخطة المشتركة العديد من الانشطة والفعاليات التي تصب في تعزيز آليات الشفافية وتتضمن عقد ورش عمل توعوية، ودراسات بحثية في مجال مكافحة الفساد وتحشيد الشباب ليكونوا قادرين على تعميم مبادىء النزاهة والشفافية ، واشارت قريع لمدونة السلوك للمؤسسات الأهلية الفلسطينية كأداة من شانها بلورة موانع تكبح من وقوع هذه المؤسسات والمجتمع في الفساد .

وفي كلمة القاها الدكتور حمدي الخواجا مدير عام الادارة العامة للتخطيط نيابة عن معالي رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة شدد على الأهمية دور المؤسسات الشريكة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد لما تلعبه من دور مهم واساس في بناء الارضية القوية للتوعية في مجال الوقاية من الفساد وتعزيز دور الهيئة ، مؤكدا في هذا المجال اهمية وجود اجسام مساندة للهيئة لتحقيق الاهداف الوطنية في مكافحة الفساد وبناء شراكة حقيقية وفاعلة مع كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، ومحاسبة الفاسدين ، ومحاكمة من تثبت قيامه بأحد جرائم الفساد مهما كان منصبه وموقعه في إطار القانون. وفي ختام كلمة رئيس هيئة مكافحة الفساد ذكر الخواجا الحضور بمقولته ” إن الهيئة وجدت لتخدم كل مواطن وليست لفئة أو فصيل معين ولا أحد فوق القانون ” .

واستعرض الخواجا الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام 2015 -2018 والتي ترتكز على اربعة محاور وهي منع وقوع الفساد والوقاية منه ، وانفاذ القانون ، والملاحقة القضائية ورفع مستوى الوعي والتثقيف والتدريب والمشاركة المجتمعية  .

ثم قدم مازن اللحام رئيس قسم الاستشارات القانونية في هيئة مكافحة الفساد عرضا لورقة عمل  تضمنت الاطار القانوني الناظم لعمل هيئة مكافحة الفساد، وتفسيرات القانون ، لا سيما ما يتعلق بجرائم الفساد والاشخاص الخاضعين لأحكام القانون بالإضافة الى الاختصاصات والصلاحيات والاجراءات المتبعة لدى الهيئة فيما يتعلق بالشكاوى والبلاغات المقدمة ، كما تناول الابلاغ والشبهات بجريمة الفساد والحماية القانونية والوظيفية والشخصية والشهود والمبلغون والعقوبات التي نص عليها قانون مكافحة الفساد وصولا لانفاذ القانون ، اما فيما يخص دور الهيئة بالجانب الوقائي فقد تطرق لأهمية عقد الورشات التوعوية لبناء مجتمع رافض للفساد ، كذلك عن اهمية تبني تطبيق مدونة السلوك بكافة الاطر الوظيفية في المؤسسات الحكومية والمؤسسات الأهلية وكافة المكونات على حد سواء  .

وفيما يخص الرقابة الخارجية في مؤسسات المجتمع المدني وعلاقتها بمكافحة الفساد ، عرض  ماجد حسين عن الدور الذي يقوم به ديوان الرقابة الادارية والمالية واختصاصاته في موضوع المساءلة ، مبينا اوجه العلاقة والتقاطع مع الهيئة ، والجهات الاخرى ، واعطى نبذة عن تاسيس الديوان والمهام التي يضطلع بها في اطار عمله بموجب قانون خاص صدر العام 1996 والجهات التي يحق له وفق احكام هذا القانون متابعتها وتشمل الهيئات والمؤسسات الرسمية والاهلية ، وهو يتلقى بلاغات او يقوم بمراقبة تنفيذ المكونات لاحكام القانون والتدقيق في عملها الاداري والمالي بشبهة الفساد بمختلف اشكاله

 وجرى فتح النقاش حيث ابدى الحضور من 40 مؤسسة وهيئة محلية وجمعيات اهتماما وتم طرح العديد من المسائل الهامة حول حماية المبلغ وطرق التبليغ عن الفساد ، واستفسارات اخرى تتعلق بالقضايا الكبرى وازدواجية الجنسية لمن يحمل جنسية غير فلسطينية ، وكذلك الشركات ومؤسسات القطاع الخاص ، وملكية الاراضي في ظل بعض الصراعات على ملكية بعض الاراضي وجهة الاختصاص في متابعة هذه القضايا

وقدمت صابرين عموري منسقة مشروع مدونة السلوك استعراضا للمراحل التي مرت بها المدونة منذ العام 2006 وحتى اليوم عندما تم اعداد ميثاق شرف للمؤسسات الاهلية وصولا الى توقيع 400 مؤسسة في شباط من العام 2008 واطلاق المدونة ، واشارت الى ان المدونة هي اداة تقيم ذاتي للمؤسسات لتعزيز النزاهة والشفافية داخلها عبر ادوات التحقق والقياس وتعزيز التوجه الاداري والمالي وفق معايير واضحة .

تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات بالتعاون مع شبكة المنظمات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني بهدف توعية القائمين على هذه المؤسسات بخصوص اهمية تطبيق مدونة السلوك الخاصة بالعاملين في مؤسسات المجتمع المدني وسيتبع هذه الورشة برنامج عمل مع عدة مؤسسات لتقييم تبنيها لهذه المدونة لما لها من أهمية في الوقاية من حدوث فساد ولتحصين العاملين فيها من هذه الآفة .