enar

 

الرئيسية / منشورات / بيانات صحفية / دعوة إلى مراجعة التفاهمات الأردنية الإسرائيلية حول الأقصى

دعوة إلى مراجعة التفاهمات الأردنية الإسرائيلية حول الأقصى

في الوقت الذي تشتد به الهبة الجماهيرية في فلسطين المحتلة من بحرها إلى نهرها تتواصل المحاولات لإجهاضها في مسعى لترسيخ تحكم الاحتلال الإسرائيلي في مُقدرات شعبنا من خلال هيمنة منطق القوة.

أننا في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية نرى أن الاحتلال كان وما زال وسيبقى السبب الأساسي للصراع الذي لن ينتهي إلا بأنتهاء مُسبباته، ومن هنا علينا النظر إلى الهَبّة الجماهيريّة في فلسطين في سِياق الصراع العربي الصهيوني حول حاضر ومستقبل أمتنا، والابتعاد عن حصر الصِراع بقضايا  تفصيلية يحاول الاحتلال وحليفته الولايات المتحدة الأمريكية إدخالنا بها في مسعى لإغراقنا في البحث عن حلول جزئية لا ترقى لحجم التضحيات التي يقدمها شعبنا البطل منذ 67  عام وهي عمر الاحتلال لأرضنا.

من الواضح أن التفاهمات الأردنية الإسرائيلية حول المسجد الأقصى، والمتمثلة في تركيب كاميرات مراقبة  في باحاته تأتي في سياق المسعى المعادي  لتطلعات شعبنا  ولا يمكنها المساهمة في الحفاظ على  مكانة المسجد الأقصى. حيث تُعزز مسعى الاحتلال لفرض سيادته على القدس بشكل عام والمسجد الأقصى بشكل خاص، وتعطي للاحتلال حق للمشاركة في إدارة المسجد الأقصى، مما سيساهم في شرعنه اقتحام  اليهود لباحاته  بحجة حريّة زيارته .

لم تكن الهبة الجماهيرية التي انطلقت دفاعاً عن عروبة القدس وقُدسيّة الأقصى تهدف إلى  الوصول لتفاهمات تعزز الدور الإسرائيلي  في القدس وتبعدنا عن الأقصى، فقد جاءت لتقول للقاصي والداني بأن الشعب العربي الفلسطيني الذي حباه الله الرباط في بيت المقدس سيحمل الأمانة ويدافع عن القدس ومقدساتها  الإسلامية  والمسيحية مهما غلت التضحيات وسيكون في المُقدمة للدفاع عن مقدرات الأمة العربية والإسلامية والإنسانية قاطبة في وجه العدوان الإمبريالي الصهيوني المتوحش ولن تمر السياسات الهادفة إلى تركيع الشعوب.

لقد كُنّا نعول على المَملكة الأردنية الوصيّة على المقدسات الإسلامية والمسيحية أن تلتقط احتياجات المرحلة  بإرجاع الصراع إلى جذوره بين محتل وشعب يقع تحت الاحتلال وعدم الرضوخ للإرادة الصهيو-أمريكية ، بتحويل الصراع إلى خلاف حول قضايا فنية يمكن حلها بواسطة كاميرات.

فمن يُريد متابعة ما يجري في المسجد الأقصى والقدس عموماً “فنياً” يًمكنه متابعة النشرات الإخبارية والإعلام الاجتماعي الذي يرصد الانتهاكات على مدار الساعة، أمّا من يريد حماية المقدسات فعليه تفعيل مُقدرات الأمة من خليجها إلى محيطها  والابتعاد عن الخوض بثوابت التاريخ والجغرافيا .

لذلك نُطالب في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية كافة الجهات العربية والدولية وتحديداً حكومة المملكة الأردنية  الهاشميّة والسلطة الوطنيّة الفلسطينية ما يلي :

1- رفض المقترح الأمريكي بتركيب كاميرات مراقبة داخل باحات المسجد الأقصى كون ذلك يساهم في توسيع الهيمنة الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة .

2- توفير كافة السبل لدعم الهبة الجماهيريّة الفلسطينيّة الهادفة للتخلص من الاحتلال بكافة أشكاله .

3- توحيد الموقف الرسمي العربي باتجاه محاسبة دولة الاحتلال على كافة جرائم الحرب التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني والتوجه وبشكل جماعي لمحكمة الجنايات الدولية.

4- التأكيد على أن القدس الشرقيّة هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، وهي مدينة موحدة وغير قابلة للتجزئة ورفض ومقاومة كافة سياسات الاحتلال الهادفة إلى تهويدها وأسرلتها.

شبكة المنظمات الأهلية في القدس

30-10-2015