المنظمات الاهلية : “اسرائيل” ملزمة بتوفير اللقاحات للشعب الفلسطيني

خلال لقاء ضم ممثلين عن البعثات الدبلوماسية

المنظمات الاهلية : “اسرائيلملزمة بتوفير اللقاحات للشعب الفلسطيني

رام الله نظمت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية لقاء عبر تقنية الربط المرئي عن بعد “زووم” ضم ممثلين عن عدد من البعثات الدبلوماسية، والمؤسسات الدولية العاملة في الاراضي الفلسطينية المحتلة تناول الاثار الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، والتزامات اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال تجاه الرعاية الصحية الواجب توفرها بموجب القانون الدولي، والمواثيق الدولية للسكان تحت الاحتلال .

وقدم الدكتور مصطفى البرغوثي خلال مداخلته شرحا مفصلا للوضع الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية بفعل استمرار سياسة الاحتلال التي تقوم على المماطلة، والتسويف، وانعكاسات ذلك على مجمل الوضع مع ازدياد المعاناة اليومية مؤكدا في المحور الثاني من مداخلته اهمية اطلاق الحكومة الفلسطينية نهاية شهر كانون ثاني الماضي حملة التطعيم بعد الحصول على التطعيمات مشيرا الى ان نسب الوفيات هي من اعلى النسب في العالم مقارنة بعدد السكان، ونظرا لخصوصية المجتمع الفلسطيني كمجتمع فتي ما يزيد عن 62% منه دون 40عاما، ومن المقاربات القاسية بحسب البرغوثي ان 14 مليون جرعة لقاح وصلت الى دولة الاحتلال تم من خلالها تقديم الطعم لاكثر من 750 الف مستوطن بينما لم يتم تطعيم المواطنين الفلسطينين، واتهم البرغوثي اسرائيل بتدمير الطعم بسبب انتهاء المدة المتاحة لتقديمه بحسب البروتوكول الطبي المنصوص عليه من منظمة الصحة العالمية وهو ما لا تقوم سلطات الاحتلال به الامر الذي يؤدي الى تلفه ولا يعود صالحا للاستخدام خصوصا في المناطق المصنفة “ج” .

من جهتها اكدت سهى جرار التي تحدثت عن مؤسسة الحق لحقوق الانسان في اللقاء ان القانون الدولي، واتفاقيات جنيف للعام 1949 تنص بوضوح على حق الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتكفل له حصوله على اللقاح من اسرائيل قوة الاحتلال باعتبار ان مواد القانون الدولي هي اكثر الزامية من اتفاقية اوسلو، وتستوجب ايضا العمل على توفير الحماية الدولية، وتضمن المواد55 والمادة 14و56 من هذه الاتفاقية توفير العناية الصحية اللازمة، وما تقوم به دولة الاحتلال ما هو الا مخالفات خطيرة للقانون الدولي، وتحدثت بشكل خاص عن واقع الاسيرات والاسرى في سجون الاحتلال حيث تلقى حوالي 70% منهم اللقاح بعد نجاح الضغوط الدولية في الضغط على الاحتلال لتقديم اللقاح الا انها كانت بدون اشراف دولي، واثارت العديد من الاسئلة حول واقع المناطق المهمشة في القرى والارياف، والقدس المحتلة، ومحيطها مشيرة الى شريحة العمال الذين لم تعرف حتى الان الالية التي سيتم من خلالها تقديم الطعم لهم، واكدت ان سياسة التمييز، والقفز عن الاتفاقيات الدولية بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والثقافية، وهي كلها ترتقي لجرائم بموجب القوانين الدولية .

وكان اللقاء افتتح بكلمة ترحيبية لمستشار السياسات في الشبكة سامر الداودي اكد فيها ان مشاركة ممثلين عن البعثات الدبلوماسية المتواجدين في الاراضي الفلسطينية، والمؤسسات الدولية يحمل من المعاني الكثير من اجل تضافر الجهود على المستوى الدولي لمواجهة هذه الجائحة وما تخلفه من اثار على المستوى الصحي، والاثار الاقتصادية المدمرة، ومؤكدا اهمية التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني لمواجهة الفيروس .