بيان للرأي العام صادر عن نقابة المحامين الفلسطينيين ومؤسسات المجتمع المدني

تداعت مؤسسات المجتمع المدني من منظمات وائتلافات وشبكات أهلية ونادي القضاة وقوى وأحزاب سياسية وحِراكات شعبية إلى لقاء موسع عُقد يوم الإثنين 18/01/2021 في مقر نقابة المحامين بحضور النقيب وأعضاء المجلس؛ بناءً على الدعوة التي وجهتها نقابة المحامين في بيانها الصادر بتاريخ 17/01/2021 بشأن القرارات بقوانين الماسة بالسلطة القضائية التي صدرت مؤخراً وانعكاساتها الكارثية على سيادة القانون واستقلال القضاء والحقوق ونزاهة العملية الانتخابية.

استعرض نقيب المحامين وأعضاء مجلس النقابة بداية الاجتماع الانتهاكات الصارخة للمبادئ والقيم الدستورية، وتضارب المصالح، ونهج السرية التامة في صياغة ونشر القرارات بقوانين المتعلقة بقانون السلطة القضائية وتشكيل المحاكم الإدارية والمحاكم النظامية، دون التشاور مع نقابة المحامين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى والأحزاب، وفي ظل غياب المجلس التشريعي، ورغم تواصل نقابة المحامين مع مَن انفرد بصياغة تلك التشريعات قبل نشرها في الجريدة الرسمية، وتأكيد النقابة سيراً على نهجها الذي عبرت عنه مراراُ في بياناتها السابقة بوجوب التشاور مع الشركاء كافة، على قاعدة أن إصلاح القضاء حق للمجتمع، أساسه احترام قانون السلطة القضائية، لا تفصيله على المقاس، وتشكيل مجلس قضاء أعلى طبيعي وفق القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية يُشكل درعاً حامياً لاستقلال القضاة والقضاء وصيانة الحقوق.

أكدت ممثلو مؤسسات المجتمع المدني، وممثلو القوى والأحزاب السياسية، على دعمهم الكامل ووقوفهم إلى جانب نقابة المحامين في وقف الانهيار الحاصل في القضاء والدفاع عن استقلاله وحكم القانون ومنظومة الحقوق والحريات؛ المرتبطة ارتباطاً لا يتجزأ بنزاهة العملية الانتخابية وإرادة المواطن الفلسطيني مصدر السلطات. وعلى انخراطهم في الفعاليات تحقيقاً للمطالب التي أكدت عليها نقابة المحامين في بيانها. وحذرت من خطورة الهيمنة والتفرد وتدمير المأسسة في القضاء، وتفصيله على مقاس أشخاص وتضارب المصالح، ومن الهيمنة على القضاة بأشكال العزل التي جاءت بها التعديلات، واستثناء رئيس المحكمة العليا والمجلس القضائي من سن التقاعد وامتيازاته وسطوته على إدارات القضاء والتفتيش القضائي والمجلس التأديبي والمساءلة التأديبية للقضاة، وتهميش دور المجلس كمؤسسة وعرقلة اجتماعاته وسريتها، وإلغاء دور نادي القضاة، ونفاذ القانونيين العاملين بالسلطة التنفيذية في القضاء وتأثيره على استقلاله وحياده، وحرمان المحامين وغيرهم من الأشخاص ذوي الإعاقة من حقهم الطبيعي في تولي القضاء وما يشكله من تمييز على أساس الإعاقة محظور دستورياً، وإمكانية عرقلة الانتخابات من خلال القضاء العادي والإداري والدستوري في ضوء الانهيار الخطير الحاصل في القضاء.

أجمعت مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بحصيلة اجتماع في مقر نقابة المحامين على ما يلي:

1. إلغاء القرار بقانون رقم (39) لسنة 2020 بشأن تشكيل المحاكم النظامية، والقرار بقانون رقم (40) لسنة 2020 بشأن تعديل قانون السلطة القضائية، والقرار بقانون رقم (41) لسنة 2020 بشأن تشكيل المحاكم الإدارية، لانتهاكها أحكام القانون الأساسي وسيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، وقواعد الشفافية والمشاركة المجتمعية، وخطورتها على نزاهة العملية الانتخابية، واعتدائها على الصلاحيات الدستورية للمجلس التشريعي.

2. تبني ودعم موقف نقابة المحامين في مقاطعة مجلس القضاء الأعلى المشكل بالقرار بقانون رقم (40) لسنة 2020 باعتباره مجلساً غير شرعي إلى أن يتم تشكيل مجلس قضاء طبيعي وفقاً للقانون الأساسي وقانون السلطة القضائية.

3. إلغاء قرارات العزل، بمختلف أشكاله، التي صدرت بحق القضاة، واحترام استقلالهم، وحقوقهم وضماناتهم الدستورية والقانونية، المقررة بموجب القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية الذي أقره المجلس التشريعي.

4. الدعم الكامل للخطوات الاحتجاجية السلمية التي أعلنت عنها نقابة المحامين في بيانها الصادر بتاريخ 17/01/2021 والانخراط الواسع في الفعاليات التي أعلنت عنها نقابة المحامين والتنسيق الكامل معها على قاعدة توحيد الجهود.

5. إعداد خطة عمل ومناصرة موحدة وفعّالة، وتشكيل لجنة متابعة تضم ممثلين عن نقابة المحامين ونادي القضاة ومؤسسات المجتمع المدني والائتلافات والأحزاب و الحِراكات المجتمعية – جرى تشكيلها اليوم وباشرت أعمالها- لتعزيز جهود نقابة المحامين وتحقيق الأهداف المعلنة المشتركة، حماية للقانون واستقلال القضاء كحق للمجتمع ككل.