enar

 

الرئيسية / منشورات / بيانات صحفية / منظمات حقوق الانسان وشبكة المنظمات الأهلية بغزة تطالب بوقف العمل بقانون ضريبة التكافل الوطني

منظمات حقوق الانسان وشبكة المنظمات الأهلية بغزة تطالب بوقف العمل بقانون ضريبة التكافل الوطني

اطلعت منظمات حقوق الانسان وشبكة المنظمات الأهلية الموقعة على هذا البيان، على نسخة ورقية -ممهورة بختم المجلس التشريعي الفلسطيني- من مشروع قانون رقم ( ) لسنة 2015، بشأن تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية، وقد تضمن في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، فرض ضريبة جديدة أطلق عليها أسم ” ضريبة التكافل الوطني”.

قضت المواد الأربعة المشكلة لنص هذا القانون، أن وزارة المالية سلطة تحصيل الإيرادات خلال الفترة الزمنية من 01 إبريل 2015 حتى 31 ديسمبر 2015، وأنه لوزير المالية أو وكيله خلال المدة المشار إليها سابقا ، ودون المساس بأية ضرائب ورسوم مفروضة بأي قانون آخر ،  فرض ضريبة التكافل الوطني. وحددت المادة الثانية منه نسب الرسوم ، بحيث لا تتجاوز 10% من قيمة السلع والبضائع الداخلة للمحافظات الجنوبية، وكذلك نسبة 10% على الخدمات داخل المحافظات الجنوبية وخارجها، ونسبة 100% من قيمة التبغ ومشتقاته ، ونسبة لا تتجاوز 10% على الشركات المساهمة العامة التي تزيد أرباحها الصافية عن مليون دولار سنوياً. ويعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره، وليس من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

استند هذا القانون كما توضح ديباجته ، على القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003 وخاصة المادة 90 منه ، وعلى القانون رقم 07 لسنة 1998 بشأن تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية ، وعلى النظام الداخلي للمجلس التشريعي وخاصة المادة 74 منه، وبناء على ما أقره المجلس التشريعي في جلسته المنعقدة بتاريخ 11/02/20015.

إن الموقعين على هذا البيان، إذ يذكّرون ويؤكّدون على موقفهم الراسخ باعتبار استمرار إصدار التشريعات من قبل كتلة التغيير والإصلاح في غزة باسم المجلس التشريعي، وكذلك إصدار الرئيس قرارات بقانون بحجة عدم التئام المجلس التشريعي، هي إجراءات عملية من شأنها أن تقوض الخطوات والجهود المبذولة نحو بناء نظام قانوني فلسطيني موحد، والتي سعت السلطة الفلسطينية نحو تحقيقه منذ إقامتها في العام 1994. إن هذه الإجراءات سوف تكرس نظامين قانونيين وماليين مختلفين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وعليه فإن الموقعين يؤكدون على أن:

  • سلطة التشريع لأي جسم تشريعي منتخب ليست سلطة مطلقة دون أي قيود، بل إن الفقه والعمل القانونيين حول العالم، قد أرسيا العديد من الشروط والقيود على ممارسة صلاحية التشريع على رأسها ضرورة انسجام أي تشريع مع سياسة تشريعية واضحة المعالم والأهداف، وضرورة دراسة انعكاساته على المجتمع، بما يضمن تجنب آثاره السلبية على المواطنين وما ينطوي عليه من تكلفة مالية سوف تثقل كاهلهم.
  • قانون فرض ضريبة التكافل الوطني يفتقر إلى مبررات واضحة، بل أن تنفيذه يلحق ضرراً بالغ الأثر بشرائح المجتمع كافة وخاص الفقراء منهم، حيث أنه سيؤثر سلباً على تمتعهم بحقوقهم المعترف بها في القانون الأساسي الفلسطيني وكذلك المواثيق والمعاهدات الدولية، خاصة أن هذه الضرائب قد فرضت على العديد من السلع الأساسية، مما يثقل كاهل المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، الذي يعاني من تدهور مستويات المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة أسباب كثيرة يقف على رأسها الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة منذ نحو ثمانية أعوام متواصلة.
  • إقدام كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، على سن هذا القانون وفرض هذه الضريبة هو خطوة  نحو تعزيز الانقسام الداخلي، خاصة في ظل وجود حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني.
  • أهمية إجراء المشاورات والمناقشات المجتمعية التي لابد أن تسبق في العادة إقدام الهيئة التشريعية على إصدار أي تشريع جيد، ويأخذ هذا الأمر بعداً محورياً بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بفرض ضرائب جديدة أو رفع قيمة ضرائب على المواطن والمستهلك الفلسطيني.
  • حصر تطبيق قانون ضريبة التكافل الوطني، بمدة زمنية معينة ومحددة، وكذلك حصر الضرائب بنسب معنية، ليست أسباب كافية للقبول به.

وبناء عليه فإن الشبكة والمنظمات الموقعة على هذا البيان تطالب بالآتي:

  • التراجع الفوري عن تطبيق قانون ضريبة التكافل الوطني، ومعالجة أي آثار له بأثر رجعي.
  • كتلة التغيير والإصلاح بالتوقف عن سياسة إصدار تشريعات بقوة الأمر الواقع في غزة باسم المجلس التشريعي. كما تطالب الرئيس الفلسطيني بالتوقف عن إصدار قرارات بقانون في ظل الانقسام، مع التأكيد على ضرورة انعقاد المجلس التشريعي بكامل هيئته من أجل الخروج من أزمة التشريعي الحالي التي بدأت منذ أحداث الانقسام.
  • حكومة الوفاق الوطني بضرورة معالجة الأزمات التي تعصف بقطاع غزة، وعلى رأسها إيجاد حل عادل ومتفق عليه وفقا للقانون لقضية رواتب الموظفين العاملين في قطاع غزة، وسرعة عملية إدماج الموظفين وتمكين الحكومة من القيام بعملها.

انتهى،

شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ” ديوان المظالم “.                        

مركز الميزان لحقوق الإنسان 

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان