الاسير ابو وعر ضحية جديدة للاحتلال

باستشهاد الاسير كمال نجيب ابو وعر يرتفع عدد الشهداء من الاسرى او في ظروف ناتجة عن الاعتقال الى 226 شهيدا منذ العم1967 وهو ما بات يدق ناقوس خطر حقيقي ينذر باتساع دائرة الاسرى الذين يتهددهم الموت، وقد يقضون في اية لحظة جراء تواصل سياسة الاهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها ادارات السجون بحق الاسيرات والاسرى .

ان شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية، وهي تحمل دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد ابو وعر (46) عاما من بلدة قباطية بمحافظة جنين المعتقل منذ العام 2003 المحكوم بالسجن المؤبد 6 مرات وخمسين عاما الذي اصيب بسرطان الحنجرة قبل عدة سنوات حيث انتشر المرض في انحاء جسمه، ولم يتم تقديم العلاج الطبي اللازم له رغم المناشدات، والنداءات لاطلاق سراحه دون جدوى في اطار امعان دولة الاحتلال في مسلسل جرائمها المتواصل بحق الاسرى، وتدعو في ذات السياق لتحرك فوري من اجل العمل على انقاذ حياة عشرات الاسرى من خطر موت محقق .

كما تطالب الشبكة بالعمل من خلال المؤسسات الدولية على فتح تحقيق جدي في ملفات الاسرى الشهداء وايفاد لجان تحقيق دولية مستقلة، ومخولة بصلاحيات واضحة للتقصي، والتحري، والمعاينة للوقوف على حقيقة ما يجري داخل السجون الاسرائيلية من ممارسات ترتقي لجرائم حرب بموجب القانون الدولي حيث استشهد العام الماضي فقط خمسة اسرى في حين استشهد هذا العام اربعة شهداء، وهو ما يتطلب اتخاذ خطوات واضحة وملموسة لحماية الاسرى .

وتؤكد الشبكة على اهمية الوصول لارادة دولية واضحة للعمل على اطلاق سراح الاسرى المرضى ضحايا الاهمال الطبي المتعمد خصوصا بعد تفشي فيروس كوفيد 19 كورونا، واصابة العشرات من الاسرى بالفيروس، واعلان سلطات الاحتلال عن اغلاق سجن جلبوع بشكل كامل بعد انتشار الجائحة في صفوف الاسرى الامر الذي يتطلب التدخل الفوري، والمباشر لضمان ايفاء دولة الاحتلال بالتزاماتها الدولية، والشروع بحملة دولية واسعة لاطلاق سراح الاسرى المرضى قبل فوات الاوان .

وتود الشبكة أن تشير الى أن سلطات الاحتلال دأبت في السنوات الأخيرة على احتجاز جثامين الشهداء الأسرى، حيث تحتفظ حاليا بجثامين 8 شهداء أسرى في عقوبة مضاعفة اذ منعت احبتهم من القاء نظرة وداع عليهم أحياء وتمنع حتى احتضان ووداع جثامينهم، في ممارسة غير مسبوقة في التاريخ الحديث، حيث أن دولة الاحتلال هي الوحيدة في العالم التي تمارس هذا السلوك المتوحش، من الاتجار بجثامين الموتى لاستخدامها أوراقا تفاوضية للتبادل.