العبرة الاساسية في ذكرى النكبة

بيان صادر

عن شبكة المنظمات الاهلية

العبرة الاساسية في ذكرى النكبة هي تجذر الشعب الفلسطيني على ارضه وتضاعفه تسع مرات

الامم المتحدة مطالبة بتصحيح الظلم التاريخي وايجاد حل للمأساة المتواصلة

ارادت الحركة الصهوينية من تشريد اكثر من نصف الشعب الفلسطيني، الذي كان عدده مليونا ونصف المليون عام 1948 ومحاولة محو 550 قرية وبلدة فلسطينية عن الخارطة، وتدمير البنى الفوقية والتحتية لمقومات الدولة الفلسطينية، ان تمحو الوجود السياسي للشعب الفلسطيني، لكن النتيجة الان تضاعف عدد الشعب تسع مرات، وبمعدل ضعف كل ثاني سنوات، وجذر وجوده على ارضه التاريخية، وبنى مؤسسات سياسية واقتصادية وتعليمية، واعادت الجاليات الفلسطينية في المنافي والشتات بناء نفسها ودروها، والعبرة الاساسية من كل ذلك ان ما من قوة قادرة على افناء هذا الشعب او وأد تطلعاته، مع استمرار تمسكه بحقوقه التاريخية جيلا بعد جيل .

وفي ذكرى النكبة تجدد شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية التأكيد على تحمل الامم المتحدة، والمؤسسات الدولية لمسؤلياتها تجاه الشعب الفلسطيني، من اجل وقف الكارثة الانسانية والقومية التي حلت به، والمتواصلة حلقاتها للعام الثاني والسبعين على التوالي- عندما تم تشريد شعب باكمله، وتدمير اكثر550 قرية فلسطينية من اراضي 48 اضافة الى اقتراف 70 مجزرة بحق الشعب الفلسطيني اودت بحياة ما يقارب 15 الف فلسطيني، لتحل النكبة التي يحييها الشعب الفلسطيني كل عام في كل اماكن تواجده باعتبارها رمزا يجسد معاني المأساة، ولتذكير العالم بفصول هذه النكبة التي تأتي هذا العام في ظروف بالغة التعقيد خصوصا مع انتشار فيروس كوفيد 19 ” كورونا” .

ان شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية، وهي تطالب العالم اجمع بالعمل من اجل تصحيح الظلم التاريخي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني، وتتفاقم هذه المعاناة يوميا بسبب سياسات الاحتلال، وعدم القيام ولو بخطوة واحدة من المجتمع الدولي لمعاقبتها على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني فانها تؤكد على مايلي :-

– وحدانية تمثيل الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده، وتمسكه الحازم بحق العودة وفق القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار194 القاضي بعودة اللاجئين لقراهم، وبلداتهم ومدنهم التي شردوا منها، وتعويضهم على ما لحق بهم جراء حرب الابادة التي مورست ضدهم قبل 72 عاما وهو حق فردي وجماعي لا يمكن التنازل عنه او المساومة عليه ولا يسقط بالتقادم .

– العمل على ايجاد صيغة ملزمة لاستمرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الاونروا” بعملها، وتقديم خدماتها للمخيمات التي هي محطة مؤقتة على طريق العودة، ورفض الرضوخ للضغوط الاميركية والاسرائيلية المتواصلة بشتى الطرق، ومن بينها الضغط على دول عديدة لوقف تقديم المخصصات المالية للوكالة تمهيدا لتفكيكها، وانهاء دورها ضمن صفقة القرن، وفي محاولة لتصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني برمتها، وتطالب بتنظيم حملات التبرعات لحشد المزيد من الدعم، وايفاء الدول بالتزاماتها المالية تجاة الوكالة رفضا لمحاولات الابتزاز التي تمارس تجاهها لثنيها عن دورها .

– البحث في بدائل واستراتيجيات متجددة ووضع اليات المحددة من قبل منظمة التحرير، والسلطة ضمن خطة واضحة بعد قرار دولة الاحتلال القاضي بضم اجزاء من الضفة الغربية وقرصنة اموال الاسرى، وعمليات الاستيطان، وهدم المنازل، وتهويد القدس وتقسيم المقدسات الاسلامية والمسيحية، والذهاب لتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي ضمن وفي سياق استراتيجية مغايرة للرد على هذه السياسة التي تمثل استخفاف بكل القرارات الدولية، وتبقي على المستوطنات غير الشرعية في اي “حل دائم” تحت ما يسمى “السيادة الاسرائيلية” الكاملة وهو ما يمثل تجاوزا فظا لكل الاعراف الدولية، وتكريسا لسياسة الامر الواقع الاحتلالي على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

– ان اقتصار الفعاليات الشعبية هذا العام على اطلاق الحملات الاكترونية او الانشطة الافتراضية واطلاق (هاشتاغ) او رفع الرايات السوداء على اسطح المباني، والمنازل، ووسائل النقل انما يمثل رسالة واضحة للعالم اجمع بان هناك ما زال ملايين اللاجئين يتوقون للعودة لمدنهم وقراهم وبلداتهم التي شردوا منها، وان المخططات الصهيونية باستمرار تشريد الشعب الفلسطيني من ارضه ما زالت متواصلة ايضا ضمن النزعة العنصرية التي تقود دولة الاحتلال مع تشكيل حكومتها الجديدة اليوم الامر الذي يستدعي التدخل الفوري من الامم المتحدة لفرض العقوبات على دولة الاحتلال، وفرض المقاطعة الشاملة عليها حتى تنصاع للقانون الدولي، وما تقرير الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني الذي يشير لتضاعف عدد الشعب الفلسطيني9 مرات ،منذ النكبة الا برهان اخر على تمسكه في حقه في الحياة رفضا لسياسة الموت والاندثار، وثباته في البقاء في ارضه ووطنه .

ان الاجيال المتعاقبة التي حملت معها مفتاح العودة باعتباره حق مقدس لكل فلسطيني، ومعها حملت ايضا امانة الحفاظ على هذا الحلم، والحق، وورثته تلك الاجيال التي ما زالت تصر على مواصلة طريق الاجداد رفضا للرواية المزعومة، والاساطير هي ذات الاجيال التي تؤكد اليوم استمرار ذات الطريق حتى احقاق الحقوق الوطنية المشروعة في العودة، وتقرير المصير والاستقلال والحرية .