جلسة حوارية متخصصة حول واقع الشراكة بين المجتع المدني ووزارات الاختصاص

اوصت الجلسة الحوارية القانونية التي نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينة قبل ظهر اليوم(الاربعاء) بضرورة توسيع الحوار بين مؤسسات المجتمع المدني، ووزارات الاختصاص على اساس قانون الجمعيات واللائحة التنفيذية له، والعمل على توسيع الصلاحيات بعيدا عن التداخل كما يجري في بعض الاحيان، وتعميق لغة الحوار بين مختلف المكونات، وتكامل الجهد الاهلي والرسمي في خدمة المجتمع الفلسطيني، كما اوصت باهمية العودة لروح العمل الاهلي، وتعزيز العمل التطوعي فيه بما ينسجم مع رسالته وتوجهاته .

واكد ماجد العاروري المستشار القانوني للشبكة في ورقة قدمها على الدور الهام لوزارات الاختصاص في تنظيم العلاقة مع الجمعيات مشيرا الى مراحل تشكيل الجمعية، واهدافها وتحديد جهة المتابعة مترافقة مع عملية التاسيس، والتسجيل، واقرار النظام الداخلي، والعضوية وصولا لتسجيل الجمعية في وزراة الداخلية، وفق العمل بقانون الجمعيات للعام 2000 ومن ثم العمل على تحديد مهامها واهدافها في طلب الترخيص، وجهات الاختصاص مهمتها متابعة عمل الجميعات والاشراف على عملها، ومتابعة اوجه الصرف المالي من خلال التقارير المالية والادارية ومدى انسجامها من الاهداف،وعدم التدخل في عملها المباشر وانشطتها المختلفة ، والحفاظ على استقلالية عملها .

من جهتها اشارت ايمان عودة ممثلة وزارة الثقافة الى وجود علاقات متينة بين الوزارة والمؤسسات الثقافية على قاعدة الشراكة، والتعاون المثمر مشيرة الى ان هذه المؤسسات كانت شاركت في رسم استراتيجية القطاع الثقافي الفلسطيني مع الوزارة التي تتولى المسؤولية في متابعة تسجيل الجميعات وتمنح شهادة التسجيل حسب الاهداف، وتقوم باستلام التقارير المالية والادارية للجمعية، ومتابعة عملها بما يتطابق مع الرؤية والاهداف، وتقديم التقارير السنوية عن اجتماعتها بما في ذلك ايضا متابعة اجراء الانتخابات، واجتماعات الهيئة العامة .

واشارت الى وجود 309 جمعية مسجلة في وزراة الثقافة منها فقط 79 سلمت تقاريرها للوزارة بينما سلم معظم المؤسسات الاخرى مباشرة لوزارة الداخلية ارتباطا بانها الجهة التي تمنح الترخيص، والتفويض للبنوك وغيرها من القضايا، واكدت اهمية تلافي التقصير الحاصل وسد الثغرات الموجود عبر الكادر المهني المؤهل والكافي، وتطبيق القانون منعا للتداخل الحاصل بين جهات الاختصاص وبما لا يؤثر على الجمعيات وعملها، وبينت ان الوزارة تحرص على استمرارية عمل المؤسسات، وممارسة الانشطة التي يكفلها القانون.

وكانت الورشة نظمت عبر تقنية “زوم” بسبب جائحة كورونا قد افتتحت بكلمة ترحيبية من صابرين عموري منسقة المشروع اشارت فيها لاهمية انعقاد الجلسة، وتناولت تعريفا مكثفا بعمل شبكة المنظمات الاهلية بوصفها ائتلافا واسعا يضم 142 مؤسسة من مختلف القطاعات وحضر الجلسة ممثلين عن 18 مؤسسة وجمعية تعنى بالموضوع الثفافي، وهدفت لمراجعة واقع العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني وجهات الاختصاص بما فيها المعيقات التي تواجه عملها ومستقبل الشراكة مع الجهات الرسمية جرى خلالها تقديم العديد من الاسئلة والمداخلات حول اهمية تصويب العلاقة وفتح ابواب الحوار بين مختلف الجهات والعمل على تطوير العلاقات ضمن بيئة عمل تراعي احترام القانون، وتحديد المرجعيات من جهة واحترام استقلالية عمل المؤسسات من جهة اخرى

وتاتي الجلسة في اطار مشروع شبكات واتحادات المجتمع المدني الفلسطيني المحرك الاساسي لتنمية المجتمع، والتاثير على السياسات العامة، ويتم تنفيذه بالشراكة بين الشبكات المظلاتية التي تضم اضافة للشبكة الهيئة الوطنية للمؤسسات الاهلية، والاتحاد العام للجمعيات الخيرية القدس، والاتحاد العام للجمعيات الخيرية .