موقف الشبكة تجاه تمويل الاتحاد الاوروبي المشروط

يواجه شعبنا الفلسطيني تحديات كبيرة، ربما تكون الأخطر منذ النكبة، والتي تتطلب أكثر من أي وقت مضى وحدة الشعب ومؤسساته وقواه الحية والفاعلة في الدفاع عن مشروعنا الوطني وحمايته.

وبالنسبة للمؤسسات الأهلية الفلسطينية فهي تتعرض منذ عدة سنوات لهجمة مركزة من اللوبي الصهيوني لغاية تقويض عملها واسكات صوتها في المنابر الدولية وتجفيف مصادر تمويلها والضغط على المانحين لقطع التمويل، ووسم العديد من المؤسسات انها ارهابية او لها علاقة باحزاب يصنفها اللوبي الصهيوني انها ارهابية. ان ما تقوم به مؤسسات الشبكة من فضح لانتهاكات حقوق الانسان من جانب الاحتلال ، وتعزيز صمود اهلنا في القدس وفي المناطق المصنفة “ج” لا يروق لهم ويبذلوا كل الجهود للقضاء على مؤسسات المجتمع المدني.

وفي هذا المناخ، خرج الينا الاتحاد الاوروبي بنصوص عقود جديدة ، في عدم تمويل الاحزاب المدرجة على قوائمه انها لوائح مقيدة يمنع تمويلها. ان هذه الاشتراطات الجديدة تؤكد لنا قوة وهجمة اللوبي الصهيوني في محاربة المؤسسات الأهلية الفلسطينية، وتفتيتها وتصنيفها بين ما هو ارهابي او غير ارهابي ، مما يعني ان المحرك هو اللوبي الصهيوني وكل الجهود يجب تكثيفها ضد انشطته وضد ادعاءته.

تداعت الشبكة للتباحث حول موضوع الشروط وعقدت التنسيقية اجتماعات متعددة لهذا الغرض، وانطلاقا من دورها منذ تأسيسها، حيث تقوم بدور ريادي في تعزيز وحماية وتقوية مؤسسات المجتمع المدني، وتنحاز لقضايا الوطن وحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى راسها حق تقرير المصير والتحرر، وتعزيز حالة الحريات العامة، وحماية وتعزيز حقوق الانسان في كافة المجالات، ووقفت الشبكة صامدة امام منعطفات عصفت بالشعب الفلسطيني وبثبات وقوة، وخرجت بالتوجهات التالية :

– ترفض الشبكة كافة انواع التمويل المشروط سياسيا.

-تلتزم الشبكة بمرجعيات القوانين الفلسطينية المتعلقة بالعمل الاهلي وعلى راسها قانون الجمعيات الاهلية الذي يمنع من اخذ تمويل مشروط او تمويل الاحزاب.

-تعتبر الشبكة كافة التنظيمات الفلسطينية حركات تحرر وطني وليست تنظيمات ارهابية ونؤمن بحقنا بالكفاح والتحرر وفق ما اقرته المواثيق الدولية.

-ترفض شبكة المنظمات الاهلية القيام باي فحص لاي فرد سواء موظف او يعمل معها او مستشار او مستفيد….

– تعتبر الشبكة جزء من الكل الفلسطيني يتطلب عليها ان تساهم في المناقشة والحوار والتشاور مع كافة الاطراف بخصوص الشروط الجديدة ومنها الاجسام والشبكات الاخرى ، منظمة التحريرالفلسطينية ، القوى السياسية ووزارة الخارجية، اضافة الى التواصل والحوار مع الاتحاد الاوروبي بما في ذلك في مقره الرئيسي في بروكسل لغاية ازالة الشروط .

بناء عليه بذلت جهود عديدة، وفق المخطط، في التشاور والنقاش مع الاتحاد الاوروبي وعلى مستوى بروكسل، ووجهت منظمة التحرير رسائل الى الاتحاد الاوروبي والالتقاء بهم وكذلك وزارة الخارجية وكل الردود بينت انها سياسة الاتحاد الاوروبي ولن يتم تغيير العقود لأن ذلك يحتاج الى اجماع دول الاتحاد الاوروبي، مع التأكيد أنه لا توجد أي مؤسسة فلسطينية بمطالبة بأي فحص للافراد ، سواء كانوا من طواقمها او مرجعياتها او المستفيدين من خدماتها، وبناء عليه بلورت الشبكة الموقف التالي:

1.استمرار رفضها للتمويل المشروط وهو المبدأ الاساسي.

2. فتح قنوات الحوار والتفاهم حول الشروط وارفاق ملحق يوقع من الطرفين ويكون جزء من وثيقة المشروع.

3.تلتزم مؤسسات الشبكة المؤهلة للحصول على تمويل من الاتحاد الاوروبي بادراج الملحق المتوافق عليه من الشبكة بحيث يوقع من المؤسسة والاتحاد الاوروبي لتصبح جزءا من وثائق المشروع.

4.تعمل الشبكة على اعداد وثيقة موقف تتعلق بالعلاقة مع الاتحاد الاوروبي ودوره في دعم حقوق الشعب الفلسطيني دون اشتراطات ، وتبيان موقفنا الذي يعزز النضال الفلسطيني ولا يجرمه ورفضه لوسم التنظيمات الفلسطينية بالارهابية

5.تستمر الشبكة بجهودها ضمن مسار زمني طويل ومخطط له ومع بقية الفاعلين والمتضامنين الدوليين نحو ازالة الشروط وتعرية اللوبي الصهيوني في جهوده المضللة.