“نداء الوحدة” نحو ميثاق شرف وطني ينهي الانقسام ويواجه التحديات الماثلة

بعد الاعلان عن وقف اجراءات “حالة الطوارئ” التي استمرت منذ مطلع اذار الماضي مع تفشي وباء “كورونا” في العالم، ووصوله للاراضي الفلسطينية تم تسجيل ارتفاع ملموس على معدلات العنف الداخلي، نتج عنها وقوع حالات قتل واصابات، واستمرار حوادث النزاعات الداخلية، وهي عكست مؤشرات خطيرة لحالة من الاحتقان الداخلي من بين اسبابها الحجر الصحي وما خلفه من تداعيات، اضافة لتقيد حرية الحركة، والتنقل بين المحافظات طوال الفترة الماضية، غير ان السبب الاساس في كل ذلك هو خصوصية الوضع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، واجراءاته اليومية بحق المدنيين العزل .

وترى شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ان هذه الحوادث ليست منفصلة عن سياق الحالة الفلسطينية، وما تواجهه من صفقة القرن وما تلاها من الاعلان عن مخطط الضم، والتهويد للقدس، والسعي المحموم لتمرير هذه الصفقة على ايقاع اشغال الشعب في قضايا داخلية عديدة في استهداف مباشر وعلني لمقدراته، ونشر اجواء الاشاعات، والحملات المبرمجة عبر اخبار مفبركة هدفها ضرب المناعة الداخلية، وتسهيل خطوات الاحتلال .

ومن موقع المسؤولية فان شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية تؤكد وتدعو الى ما يلي :-

– العمل على توقيع ميثاق شرف وطني ينبذ العنف بكل اشكاله ويحفظ دماء ابناء الشعب الواحد، يترفع فيه الجميع عن الدخول في اية مشكلات مهما كان سببها، وبات الجميع يستشعر خطورتها على السلم الاهلي، والامن الداخلي للمجتمع يسارع الجميع لصياغة الميثاق بمشاركة القوى السياسية، والمؤسسات الاهلية، والفعاليات الوطنية والشعبية، والشخصيات الاعتبارية صونا للارث الطويل والاصيل من معاني الانتماء، ودفاعا عن القضية الوطنية، وتغليبا للغة الحوار والعقل، وتفويت الفرصة على كل المتربصين وكل من يحاول اثارة النعرات، واثارة الفتن الداخلية .

– ترسيخ كل الامكانات والطاقات لاستعادة الوحدة وتوطيد دعائمها عبر نشر ثقافة التسامح، ومبدأ الشراكة والتعاون، والتنسيق المشترك بين مختلف الاطراف، وتجاوز حالة الانقسام الداخلي بين ابناء الشعب الواحد لانها تمثل طريقا وحيدا للنجاة، وتجاوز الخلافات للتصدي لكل المؤامرات التي تحاك لتصفية القضية الوطنية

– مطالبة الرئيس والقيادة الفلسطينية توقيع قانون حماية الاسرة فورا لوقف التعدي الحاصل، والمتصاعد والذي تدفع المرأة ثمنا باهضا بسببه في ظل موروثات ثقافية ومجتمعية تجاهها- تبرر قتل النساء تحت مسميات مختلفة، والعمل على اتخاذ الاجراءات، والتدابير الكفيلة بحماية المرأة بما فيها وقف جميع اشكال العنف الممارس بحقها .

– العمل على تأمين شبكة حماية اجتماعية تحقق العدالة الاجتماعية للفئات الفقيرة والمهمشة خصوصا في مناطق الجدار والاستيطان وفي القدس، ومحيطها والارياف الفلسطينية، وتوفير مقومات الصمود للمواطن فوق ارضه لما لها من اثار ايجابية، وتعزيز الثقة والحماية والصمود الوطني، والشعبي .

وتؤكد الشبكة ان قرار التحلل من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والامنية مع دولة الاحتلال يفرض استحقاقات لا يمكن استمرار تاجليها او التباطؤ في تنفيذها كونه يمثل مادة دسمة للاحتلال للعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي، ومحاولة زج الشعب الفلسطيني في قضايا داخلية على حساب القضية الاساس في مواجهة اجراءات الاحتلال، وهو ما يتطلب العمل فورا على ترميم العلاقة الداخلية والثقة بخطوات جدية بما فيها اعادة صياغة دور السلطة، ووظيفتها وبرامج عملها بما يصب في خدمة انجاز مرحلة التحرر الوطني وانهاء الاحتلال بكل اشكاله عن الارض الفلسطينية .