سلطات الاحتلال تصعد اجراءات تصفية الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة

اقدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي صباح اليوم “الثلاثاء” على هدم ستة متاجر وبركسات قيد الانشاء في منطقة “حي الصلعة” ببلدة جبل المكبر جنوب مدينة القدس المحتلة، حيث افادت تقارير اعلامية عن اقتحام جرافة عسكرية يرافقها جنود الاحتلال المنطقة، وهدم المباني بحجة عدم الترخيص، وهي الذريعة التي تسوقها سلطات الاحتلال لتنفيذ مخططاتها بحق السكان المقدسيين، وتبلغ مساحة المتاجر 700 متر مربع، وتعتاش منها 5 عائلات تضم حوالي 30 مواطنا .

وترى الشبكة ان عملية الهدم هي جزء بسيط في سياق ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من حملة ممنهجة تندرج في اطار محاولة تصفية الوجود المقدسي فيها، عبر سياسات شتى من بينها عمليات الهدم المتواصلة، اضافة لمنع الترخيص، والمضايقات المتعلقة بفرض الضرائب الباهظة بهدف اجبار السكان على مغادرة المدينة ضمن قوانين عنصرية، وسياسات تطهير عرقي تمارسها بشكل مكثف تصاعدت في الفترة الماضية عقب الاعتراف الاميركي بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارتها اليها، وما رافقها من اجراءات احتلالية طوال تلك الفترة، واشتدت بصورة مكثفة مع انتشار جائحة كورونا .

وتحذر الشبكة بان تكون عمليات هدم البركسات في جبل المكبر اليوم مقدمة لعمليات هدم واسعة تعتزم ما تسمى بلدية القدس المحتلة تنفيذها خلال الفترة القادمة حيث تترافق مع مصادقة هذه البلدية على بناء متحف توراتي في سلوان، وكذلك المصادقة على هدم 29 منزلا فلسطينيا في منطقة حي البستان من اصل 88 منزلا مهددا بالهدم، وخشية المقدسيين من تصاعد علميات الهدم في ظل التوجهات التي اقرتها حكومة الاحتلال بعد تشكيلها ومن ضمنها تخصيص موازنات ضخمة للاستيطان وتكريس الامر الواقع، وفي ظل خطوات الضم التي من المقرر تنفيذها بداية الشهر المقبل، وتشمل مناطق واسعة من الضفة الغربية بما فيها في محيط مدينة القدس المحتلة وقراها وبلداتها .

وتؤكد الشبكة في ذات السياق اهمية فتح تحقيق دولي في عملية الاعدام بدم بارد للشاب المقدسي اياد الحلاق (34) عاما وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة قبل ايام، وضرورة تحمل المؤسسات الحقوقية الدولية، والهيئات المختصة لمسؤوليتها في محاسبة اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وتوفير حماية دولية فورية للمدنين العزل تحت الاحتلال .