قوات الاحتلال تقتحم مقر مؤسسة يبوس وتستولي جزءاً من محتوياته

شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية تستنكر الاعتداء وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته

اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الأربعاء 22/07/2020 مقر مركز يبوس الثقافي في مدينة القدس المحتلة، واستولت على ملفات وممتلكات خاصة به. وافادت وسائل إعلام محلية بإن قوات الاحتلال اقتحمت أيضا منزل مديرة المركز رانيا الياس، ومنزل مدير المعهد الوطني للموسيقى سهيل خوري، واقتادتهما إلى مركز “يبوس” واستولت على ملفات وممتلكات خاصة، وأبلغتهم بأنهم موقوفين على “ذمة التحقيق”. كما اقتحم الاحتلال منزل مدير شبكة شفق داوود الغول وقامت بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، وتفتيش منزل عائلته.

وتجدر الإشارة إلى أن مقر المؤسسة، شأنه شأن العديد من مؤسسات العمل الأهلي الفلسطيني، كانت قد تعرضت لاقتحامات مشابهة خلال الفترة المنصرمة.

وإذ تعبر شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن استنكارها الشديد لجريمة القرصنة التي اقترفتها قوات الاحتلال، والتي تشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، وخاصة نص المادة (٢٢) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما نص المادتين (٥٣ – ١٤٧) من اتفاقية جنيف الرابعة، فإنها ترى في هذه الجريمة الجديدة استمرار لسياق متصل من الهجوم على المنظمات الأهلية الفلسطينية ومحاولة تحطيمها بطرق مختلفة من بينها الهجمات المباشرة ومحاولات التشويه واعتقال وتقييد حق نشطاءها في حرية الحركة والتنقل.

نعتبر في شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية هذا العدوان الاسرائيلي على مؤسسة يبوس خاصةً، والمجتمع المدني بشكل عام، جزء لا يتجزأ من السياسة الاستعمارية الاسرائيلية المستمرة الهادفة للقضاء على كافة اشكال النضال والتواجد الفلسطيني، والحد من قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن انفسهم وحقوقهم، ووقفهم عن الانتصار لقضاياهم المحقة والعادلة، ونؤكد انه يأتي في سياقٍ متصل بالهجمة المستمرة على مؤسسات العمل الاهلي الفلسطيني، بما في ذلك حملات التشهير المغرضة التي تعرضت لها العديد من هذه المؤسسات، والذي يهدف بالأساس الى ثني هذه المؤسسات عن القيام بدورها أو اعاقة قدرتها في الاستمرار في الدفاع عن الإنسان الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

وعليه فإن الشبكة تجدد تعبيرها عن تضامنهما المطلق مع مؤسسة يبوس وشبكة شفق، وتطالب المجتمع الدولي ولاسيما الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالتحرك العاجل والفعل لوقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق المنظمات الأهلية الفلسطينية والعمل على حماية الممتلكات الخاصة والعامة.

كما تطالب مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في حرية التجمع السلمي وتشكيل الجمعيات بلعب دور أكبر في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة ضد المؤسسات الفلسطينية، والعمل على مسائلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها.