نحو توسيع التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني من اجل احقاق حق تقرير المصير والعدالة الدولية

يعيش الشعب الفلسطيني أوضاعا تزداد معها معاناته الناجمة عن استمرار الاحتلال الاسرائيلي، وسياساته المتواصلة الهادفة لتكريس واقع الاستيطان الاستعماري للارض الفلسطينية، والمضي قدما بقضم الارض الفلسطينية في اطار ممنهج لتنفيذ مخطط الضم، وفرض الوقائع اليومية لمنع امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، فيما تتصاعد ممارساته اليومية من قتل على الحواجز العسكرية، واذلال المواطنين عبر تقطيع التواصل الجغرافي فيما تتفاقم المعاناة، وتشديد الحصار لقطاع غزة، وتتصاعد نبرة التهديدات بشن حرب عدوانية تزداد امكانية وقوعها على قطاع غزة في كل لحظة، وتتم كل هذه الممارسات وفق منظومة عنصرية تقودها قوانين تشرع استباحة الارض، وانتهاك ابسط القيم الانسانية .

ان مجلس تنسيق العمل الاهلي في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف في التاسع والعشرين من تشرين ثاني نوفمبر من كل عام، وهو يؤكد في ظل الاوضاع السياسية الدقيقة مدى اهمية استعادة حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني باوسع اشكالها وقضتيه العادلة، واعادة الاعتبار للبعد الدولي لها بوصفها قضية تحرر وطني حتى انجاز الاهداف الوطنية استنادا لقرارات الشرعية الدولية، ومباديء القانون الدولي، كما ينظر المجلس في ذات الوقت باهمية كبيرة للجهود الجارية لتوسيع التنسيق بين مختلف الحراكات والمؤسسات، والمنظمات الصديقة بمختلف توجهاتها تحضيرا لاحياء هذا اليوم من خلال سلسلة من الانشطة والفعاليات على المستوى الدولي تاكيدا على حق تقرير المصير، والاستقلال الوطني، خصوصا في ظل استمرار تنفيذ صفقة القرن، ومشاريع الضم، ومحاولات تصفية القضية الوطنية برمتها، وهو ما يتطلب ارادة دولية فاعلة لمواجهة هذه السياسات بصورة جماعية وواضحة .

ان مجلس تنسيق العمل الاهلي وهو يدعو لاحياء هذا اليوم بأوسع صور التضامن عبر خطوات جدية تطالب بالعمل على الضغط لمحاسبة اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، واحقاق مبدأ العدالة الدولية من أجل رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني بما فيها من توفير الحماية الدولية له، وانفاذ القانون الدولي تجاه قضاياه المشروعة بما فيها ايفاد لجان دولية متخصصة لوقف المعاناة التي يتعرض لها الاسيرات والاسرى في سجون الاحتلال ومنهم من امضى 41 عاما كالاسير نائل البرغوثي وهو اقدم أسير في العالم، والعمل على على توفير العلاج الطبي للاسرى المرضى خصوصا مع انتشار فيروس كوفيد 19 كورونا،  والحاجة لالزام دولة الاحتلال باتباع الاجراءات الدولية وتطبيق القوانين الدولية وقت الكوارث والازمات .

وأخيرا، يضم المجلس التنسيقي للعمل الاهلي صوته الى صوت الحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال، والضم ومع كافة حركات التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في توحيد الجهد الوطني، والعربي، والدولي ضد الاحتلال وضد الضم وضد التطبيع، ويؤكد المجلس في هذا الاطار على أهمية تشارك الجهود في احياء هذا اليوم التضامني تأكيدا على مسؤولية المجتمع الدولي في رفع الظلم الواقع على الفلسطينيين نتيجة للاحتلال الصهيوني الاستعماري ومنعه من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .