وقف جرائم الاحتلال وصندوق وطني للحماية ضمان لكرامة العمال

تتوجه المنظمات الاهلية الفلسطينية بالتحية لعاملات وعمال فلسطين وعلى مستوى العالم اجمع وهم يحيون الاول من ايار يوم العمال العالمي في ظروف معقدة فرضها انتشار فيروس كورونا وما رافقه من تغيرات هائلة في الانظمة الاقتصادية والاجتماعية في معظم دول العالم نتيجة الاجراءات التي اتخذتها الدول والحكومات لمواجهة هذا الوباء، والحد من انتشاره، غير ان الوضع في فلسطين مغاير نظرا لوجود الاحتلال الاسرائيلي وما يفرضه من قيود واجراءات يومية وهو ما يزيد من التعقيدات والتحديات اليومية او على مستوى اليات المعالجة المتبعة .

ان شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية من منطلق الحرص على حقوق العمال وهم الشريحة الاكثر تضررا بفعل الاجراءات المتعلقة بمواجهة هذا الفيروس، وهم احدى حلقات الانتاج التي تساهم في الدخل القومي للبلاد، وهم ايضا من يتحمل عبء التبعات الاقتصادية بسبب اجراءات الاحتلال، ومن اجل ضمان كرامة هذه الشريحة التي يقع على كاهلها ايضا جزء كبير من عملية النضال المتواصل من الاحتلال وسقط من بين ضحايا لقمة العيش برصاص الاحتلال عشرات الشهداء على الحواجز او اثناء المطاردات لهم او في ورش العمل داخل الخط الاخضر، وهو ما يحتم على الجميع العمل على حماية حقوقهم، ووقف كل اشكال التعامل السلبي تجاههم .

وتؤكد شبكة المنظمات الاهلية على مايلي

– الضغط على دولة الاحتلال لالزامها بوقف اجراءاتها العنصرية المنافية للقانون الدولي تجاه العمال، وايجاد الية دولية واضحة لمحاسبة القوة القائمة بالاحتلال على جرائمها بحقهم بما فيها القاء العمال على الحواجز للاشتباه باصابتهم دون اي رادع اخلاقي او انساني لتقديم العلاج لهم او تسليمهم للسلطة الفلسطينية وفق الاصول واجراءات السلامة الصحية، اضافة لافتقاد اماكن العمل لابسط شروط الحماية من تعقيم ومواد النظافة اللازمة وغيرها وهو ما يتطلب فتح تحقيق دولي من كل جهات الاختصاص ومعاقبة اسرائيل على انتهاكاتها، وفي المقدمة منها ايضا استمرار احتجاز اموال العمال والقرصنة عليها وسرقة حقوقهم .

– اهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، ولجنة الطوارئ المتعلقة بحماية العمال، ومنع العمل داخل الخط الاخضر او في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية الا انها في ذات الوقت تطالب بوضع معايير واضحة بهذا الخصوص تنسجم مع حالة الطوارئ التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جهة، وتوفر البدائل ضمن الامكانات المتاحة لتامين الاحتياجات الاساسية للعامل واسرته بما فيها قوت اسرته والتزامات المالية العالية عليه واخذها بالحسبان .

– العمل على تأسيس صندوق حماية للعمال تخصص المبالغ المالية التي تجري جمعها او التبرع بها تحت عناوين مختلفة لهذه الشريحة كاولية وطنية بعد تامين احتياجات القطاع الصحي، وعبر صيغة ملائمة تحفظ كرامة الانسان، وتصون حقوقه المكفولة بالقانون واقرار القوانين المتعلقة بهذه الحقوق وفق سياسات واضحة ومبينة على دراسة شاملة تاخذ بعين الاعتبار مساهمة الطبقة العاملة الفلسطينية ودورها في حلقة الانتاج باعتبارها جزء اصيل من حركة البناء الاقتصادي

– وضع حد فوري وبخطوات واضحة لمعالجة قضية سماسرة العمال، والتصاريح المزيفة وكل من يتخذ من الظروف الراهنة وسيلة للكسب غير المشروع في ظل ما نواجهه من وضع خطير يتطلب انصهار الجميع والعمل المشترك، والتعاون، والتنسيق العالي والعمل على محاسبة هذه الفئة باشد العقوبات وبموقف واضح من قبل جهات الاختصاص .

– حماية العاملات والعاملين في المنشات والورش ورياض الاطفال والمشاغل وصغار العاملين، ونطالب وزارة العمل والجهات المختصة بضرورة العمل على توفير شبكة امان وحماية حيث ان الاعلان عن صرف مبلغ 800 شيكل للعمال في داخل الخط الاخضر هو مبلغ غير كافي اطلاقا ولا يشمل الفئات والشرائح المتضررة من عمال “المياومة” او العاملين باجر منخفض من عمال المقاهي او العاملات في المصانع والمشاغل وعمال الزراعة وغيرها

– في الوقت الذي ترحب بالاعلان عن اقتطاع يومي عمل من العاملين بالوظيفة العمومية للمساهمة في الجهد الجاري لمواجهة الفيروس تطالب الشبكة بان تشمل هذه الاموال وفق خطة واضحة ويجري الاعلان عنها رسميا مساعدة الاسرة الفقيرة والكادحة ودعم صمود الناس في ارضهم رفضا لممارسات الاحتلال وان يتحمل القطاع الخاص الفلسطيني مسؤوليته الاجتماعية لتقديم كل اشكال الحماية بما ينسجم مع الاعلانات التي تصدر عنها بما فيها الشركات الكبرى، والبنوك، والمؤسسات الاقتصادية التي تتمتع بموازنات عالية

– العمال هم شريحة هامة لها احترامها وتقديرها نظرا لدورها الوطني والاقتصادي الهام وعليه فان اي مواقف سلبية تجاههم عبر صفحات التواصل الاجتماعي او المنصات الاخرى غير مقبولة على الاطلاق، وحالة التنمر والاساءات لهم تمثل خروج عن ثقافة شعبنا الفلسطيني، والتعامل مع العامل بطريقة دونية هي من اكثر اشكال الاساءة، وتضرب القيم الاصيلة لمجتمعنا ويجب ان تتوقف فورا .