اختتام ورشة تدريبية حول تمويل منظمات المجتمع المدني وحشد التماس الموارد

اختتمت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بالشراكة مع المركز الدولي لقوانين منظمات المجتمع المدني ICNLدورة تدريبية استمرت يومين في قاعة الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة البيرة بمشاركة 20 متدربة، ومتدرب من العاملين في مؤسسات المجتمع المدني بمجالات متنوعة تتقاطع مع برنامج الدورة، واهدافها والبرامج التي تخدم مؤسساتهم، وعملهم فيها .

وتركزت الورشة التي دربت فيها على مدار اليومين المدربتان دعاء الفار، ووفاء سعادة حول العديد من المحاور الهامة بالاعتماد على تقسيم الفريق لمجموعات اضافة للانشطة التفاعلية، والتشاركية، وتناولت القضايا ذات العلاقة بالتمويل من حيث البيئة العامة، والمؤثرات التي من شأنها ان تعيق التمويل، والبعد القانوني للمسألة، واليات العمل لتجنيد المشاريع، والتمويل على مستوى دول العالم المختلفة خصوصا في فلسطين بسبب خصوصية الوضع المعاش نتيحة وجود الاحتلال، وعوامل اخرى اضافة لجوانب العلاقة التي تربط المجتمع المدني، والجهات الرسمية، وتأثير ذلك على التمويل لا سيما القوانين، والمرجعيات التي ترتبط بالتمويل وصولا لحالة من التواصل، والاستدامة على قاعدة الشراكة، وبعيدا عن التنافسية بما يزيد من القدرة على التشبيك مع المؤسسات الاقليمية، والدولية .

واستعرضت خلال الورشة العديد من القضايا حول حق تشكيل الجمعيات، وتمتع المؤسسات الاهلية والجمعيات الخيرية بشخصيتها الاعتبارية، واستقلاليتها بما يحافظ على حقوق المؤسسات في اطار مجتمع تعددي ديمقراطي يحافظ على دور المؤسسات الاهلية، وتقديم خدماتها للجمهور بالتكامل مع القطاع العام، كما تم استعراض انواع التمويل من نشاط اقتصادي، ومنح محلية، وتبرعات، ودعم حكومي مباشر وغير مباشر منها الاعفاءات الضريبية، والمرافق، والمباني، وتخفيض الرسوم الجمركية عليها، وكذلك الهبات والتبرعات الاخرى بانواعها المختلفة، والتركيز على دور القانون في تعزيز حرية وصول الجمعيات للتمويل بما يتيح للجمعيات المسجلة الانخراط في كافة انواع الانشطة التي من شأنها تحقيق اهدافها، وؤيتها

وتناول التدريب في محور القانون الدولي العديد من المحاور الهادفة للتعريف بالقوانين الدولية منها الاعلان العالمي لحماية حقوق الانسان الصادر عن الامم المتحدة العام 1998 والعهد الدولي الخاص بالحقوق والاقتصادية، والاجتماعية، ومقرر الامم المتحدة الخاص بحق التجمع السلمي، وكذلك المعاهدات الثنائية بين الدول بحسب قوانين كل دولة بما يتعلق بحرية حركة الاموال بين الدول، وعدم التمييز في ظل اوضاع متقلبة تشهدها العديد من دول العالم بما فيها في منطقة الشرق الاوسط ارتباطا بقضايا مكافحة “الارهاب” وقضايا غسيل الاموال، وهي قضايا عالمية تشغل اهتمام دول العالم، وبما يتعلق بالقيود التي تفرضها الانظمة، والقوانين على التبرعات الاجنبية، واشتراطات التمويل الاجنبي حيث جرى استعراض العديد من الامثلة من بلدان مختلفة والقوانين المعمول بها فيها تجاه قضايا التمويل، واظهرت العديد من المواد مدى اهمية التمتع بالنزاهة، والشفافية، وحق الوصول للمعلومات اضافة لمفاهيم الحوكمة، والحكم الرشيد، وانعكاس البيئة القانونية على التمويل من جوانب محددة بما فيها في الاراضي الفلسطينية مشارا الى قانون رقم (1) للعام 2000 ومقارنته مع العديد من القوانين في الدول العربية، ودول الاقليم هو يعتبر من افضل القوانين في المنطقة .

وجرى استعراض العديد من النقاط الرئيسية بما فيها حماية الخصوصية، والسياق الفلسطيني الخاص، والتمويل الدولي العابر للحدود، ومتطلبات الافصاح، واعداد التقرير للرقابة الحكومية، والقيود التي تفرضها المؤسسات الدولية منها قيود تدخلية في استخدام التمويل، والتشيد على الاموال عبر الحدود ضمن الاجراءات الواجب اتباعها من المستفيدين، والتطرق للعديد من الامثلة العملية المباشرة لتجارب، وقوانين دول مختلفة حول هذه القضية، وهي تختلف من دولة لاخرى باختلاف القوانين الناظمة من جهة، وحسب الهدف من التبرع لغايات انسانية او اغاثية او مساعدات من جهة اخرى، والتحديات التي تواجهها مؤسسات المجتمع المدني في ظل هذه المتغيرات، والقوانين التي تحكم العلاقة بشكل مباشر مع الممولين، والجهات المانحة .

وخرجت الورشة بالعديد من التوصيات التي تأتي جاءت حصيلة التدربيات العملية والنظرية من ضمنها المعاملة الضريبية في فلسطين، والرسوم الجمركية، والاعفاءات، ونصوص القانون التي ترتبط بقانون الجمعيات الخيرية للعام 2000 والاموال المنقولة، وغير المنقولة، وربط ذلك بموائمة القوانين المحلية مع مثيلاتها الدولية للوصول الى ارقى اشكال العلاقة التي تمكن من حماية المجتمع المدني من العمل بهامش واسع من الحرية وفق القانون كما تم استعراض اهمية حملات الضغط والمناصرة على المستوى المحلي، والدولي، وتمكين المشاركين من الاطلاع على نماذج، وتجارب عديدة بهذا الاطار تحديدا تجاه قضية التمويل، واستخدامه، ودور الجهات الحكومية، والرسمية، وتحديد واجبات الدولة وواجبات المؤسسات ضمن مصفوفة الاشكالات الحلول، والتحديات التي تواجه العمل، ومنها اجندة الممول التي قد لا تتفق مع القوانين المحلية، واهمية ايجاد مرجعيات واضحة لتحديد الانظمة، والقوانين، وكيفية التعامل ازاء المخاطر التي تتركها بعض القوانين محليا، ودوليا، وجرى عرض خطط العمل المقترحة التي من شأنها التأثير على عمل المؤسسات .

وافتتحت الورشة بكلمة ترحيببة لسامر الداودي مستشار السياسات في شبكة المنظمات الاهلية اكد في مستهلها اهمية انخراط المؤسسات في قضايا التمويل في ظل التحديات التي تواجه المجتمع المدني على كل المستويات المحلية، والاقليمية، الدولية، واهمية بناء وتطوير قدرات المؤسسات الاهلية لتحقيق الاستجابة، وبناء نظم معرفة، ومعلومات تنعكس ايجابا على عمل المؤسسات ببعدها الخدماتي، والقانوني بما يمكنها من العمل على استمرار واستدامة خدماتها للجمهور، وتطوير المهارات بالجوانب المختلفة للمشاركين بما يسهم ايضا في تطوير قدرات المؤسسات ضمن احد اهداف الشبكة الاستراتيجية، وهو تطوير وبناء قدرات اعضاءها، فيما قامت بالتيسير، والتنسيق للورشة ولاء شماسنة منسقة المشروع عن شبكة المنظمات الاهلية .