في ذكرى تأسيسها الثامنة والعشرين – شبكة المنظمات الاهلية ملتزمون بالدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وحماية الحيز القانوني للحريات العامة واستقلالية العمل الاهلي

رام الله / غزة

مع نهاية ايلول من العام 1993 تم الاعلان عن تاسيس شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بوصفها مظلة جامعة للمؤسسات الاهلية العاملة في العديد من القطاعات من بينها الصحي، والزراعي، والتعليم، وحقوق الانسان، والمرأة، والشباب، والثقافة، برز دورها تجاه العديد من القضايا التي تهم المجتمع الفلسطيني، وبشكل خاص ملامسة الاحتياجات الاساسية للمواطن من خلال البرامج والمشاريع التي تقدمها المؤسسات الاعضاء ضمن دورها الوطني في تثبيت صمود الناس فوق ارضهم، ومواجهة سياسات الاحتلال الرامية لتضييق الخناق عليهم عبر شتى الوسائل ابرزها الاستيطان الاستعماري، والاجراءات الممنهجة بهدف الاستيلاء على المزيد من الاراضي .

ومنذ تأسيسها عملت الشبكة وهي ائتلاف عريض يضم 144 مؤسسة في الضفة الغربية، وقطاع غزة على مراجعة السياسات، وخطط التنمية وفي العمل بقوة من اجل تعزيز، ورفع درجة التنسيق والتقاطع مع العديد من المؤسسات، والقطاعات ضمن استراتيجية ارست قواعدها سنوات طويلة من العمل، واستمرت حاملة معها تعزيز الدفاع عن القيم التي انشئت من اجلها، ومن اجل العمل على تحقيقها، مع سائر الاطراف والشركاء على المستوى المحلي والاقليمي والدولي، وبناء علاقات متينة مع المؤسسات والهيئات والحركات الاجتماعية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وزيادة الحضور على الحلبة الدولية.

وتؤكد الشبكة مواصلة الالتزام بذات الطريق في حماية الحيز المتاح وفق القانون للحقوق المدنية، والديمقراطية للمواطن الفلسطيني، والحريات العامة حق التجمع السلمي، وحرية الرأي والتعبير وفق مبدأ سيادة القانون والتعددية السياسية، ومواصلة العمل بجرأة على انتقاد، ومواجهة الخروج عن قيم المجتمع المدني، وارساء مضامين النزاهة والشفافية، والحوكمة ورفض جميع مظاهر الفساد بكل اشكاله، وتعميق العمل الجماعي والتطوعي، وتطبيق مدونة السلوك في عمل الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية في بلادنا، وفي التأكيد على الحوار لمعالجة التباينات واحترام حق الاختلاف، ومن هنا فانها تؤكد مجددا على انهاء الانقسام الداخلي لمواجهة التحديات عبر استعادة الوحدة الوطنية.

كما تؤكد الشبكة على دورها في حماية استقلالية العمل الاهلي، والدفاع عن حق تشكيل الجمعيات، ورفض اي تدخلات في عملها، واستمرار الالتزام بالقانون رقم (1) للعام 2000 مع اهمية العمل على تكامل الجهد ورفع وتيرة التنسيق بين جميع المظلات العاملة وتنسيق الجهود، على قاعدة التكامل والتقاطع تجاه القضايا الوطنية او المجتمعية المحلية، وتوسيع العلاقة مع القطاعات والمؤسسات الدولية بما يخدم المجتمع الفلسطيني وصون حقوقه وكرامته خصوصا عملها الفئات الاكثر تهميشا، والقرى والبلدات النائية، ومدها بمقومات البقاء والصمود كما تجدد التاكيد بهذه المناسبة على رفض كل المحاولات الرامية لتقليص مساحة العمل الاهلي، وتجفيف موارده، والهجمة التي يتعرض لها على عدة مستويات ومحاولة وسم عملها بالإرهاب، وهي جميعها لن تنجح في كبح جماح المؤسسات وعملها العلني الواضح لخدمة قضايا الشعب الفلسطيني، رغم كل الصعوبات التي تفاقمت مع انتشار جائحة كورونا وتتطلب توحيد الجهود لتلافي الاضرار الناجمة عن هذا المعطى الجديد وتقليل المخاطر الناجمة عنها.