قرار محكمة الاحتلال تشريع رسمي لتقسيم المسجد الاقصى واستكمال لمخطط تفريغ القدس من اهلها

بيان صادر

عن شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية

قرار محكمة الاحتلال تشريع رسمي لتقسيم المسجد الاقصى واستكمال لمخطط تفريغ القدس من اهلها

تنظر شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينة لقرار ما يسمى محكمة الاحتلال الصادر يوم الثلاثاء السادس من اكتوبر تشرين اول الجاري في مدينة القدس المحتلة باعتباره احد اكثر القرارات خطورة خلال الفترة القريبة الماضية لما يمثله من مس غير مسبوق بالمكانة الدينية، والتاريخية، والسياسية للقدس كونه استمرار للحلقات الهادفة لاطباق السيطرة الكاملة عليها بمقدساتها الاسلامية، والمسيحية تمهيدا لتصفية الوجود الفلسطيني وتفريغها من اهلها .

وترى في القرار تجاوزا سافرا لكل القيم والاعراف الدولية بالسماح رسميا لليهود بالصلاة في باحات المسجد الاقصى المبارك بقرار “منظومة القضاء” الاحتلالي بعد سنوات من الاقتحامات شبه اليومية التي تقوم بها الجماعات الدينية المتطرفة بضوء اخضر، ومشاركة رسمية من وزراء، واعضاء كنيست في حكومات الاحتلال المتعاقبة، وتدنيس ساحاته، واقامة حفلات الزواج، وتأدية الطقوس الدينية وهو يتخذ بتوجيهات من اعلى مستوى سياسي فان دولة الاحتلال بذلك تعلن الشروع الاجرائي في خطوات بناء الهيكل المزعوم على انقاض المسجد الاقصى بشكل استفرازي، ووقح، وتحديا سافرا لكل مشاعر العرب والمسلمين، واحرار العالم اجمع .

وبات من الواضح للجميع بان هذا القرار سيكون له تداعياته المختلفة رغم الوضع الفلسطيني الراهن وعلى المستوى العربي، والاقليمي والدولي، ورغم غطاء مشاريع التطبيع الجارية مع عدد من الدول العربية التي تمضي قدما في ذات الوقت الذي تشتد فيه اجراءات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة بما فيها في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض لابشع مشاريع الاستيطان الاستعماري، والابرتايد، وحرب تطهير عرقي تزداد ضراوة بشكل يومي من هدم للبيوت، واستيلاء على العقارات والمباني وسرقتها في الشيخ جراح، وسلوان مرورا بمنع التنقل، والحركة ومنع حق الصلاة في المسجد الاقصى، وكنيسة القيامة، وتضيق الخناق بشتى الطرق من اجل تحقيق هدف واحد وهو تطبيق الامر الواقع في الضفة الغربية بما فيها القدس، وسلخها عن محطيها العربي مع استمرار الحصار الظالم على قطاع غزة، وعمليات التنكيل اليومي بحق الاسيرات والاسرى .

ان هذا القرار هو استمرار لذات النهج الجاري في مناطق الضفة الغربية منذ عدة سنوات وهو ما يتطلب العمل بشكل فوري العمل على عدة مسارات للتصدي لهذه السياسة العدوانية من خلال خطة واضحة وبرنامج وطني، ووفق خطوات موحدة من الكل الفلسطيني رسميا، وشعبيا، واهليا تتمثل بالعمل على استعادة الوحدة الداخلية، وايلاء القدس الاهتمام والجهد المطلوب ومدها بمقومات الصمود لمواجهة التحديات التي تهدد الوضع القائم فيها، والعمل على موقف رسمي علني مباشر في اطار رد سياسي، وتحرك على كل المستويات لوضع حد لهذه الممارسات الاحتلالية، ومطالبة العالم باتخاذ موقف ملموس لمحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها المتواصلة لا سميا خطورة الخطوة التي اعلن عنها التي قد تشعل فتيل حرب دينية لا احد يعلم عواقبها، والى اين يمكن ان تجر المنطقة والعالم .

ان شبكة المنظمات الاهلية وهي تطالب بالعمل فورا على تنفيذ قرارات المجلسيين الوطني، والمركزي لمنظمة التحرير بالتحلل من كل الاتفاقيات مع دولة الاحتلال تطالب بضرورة العمل على سحب الاعتراف بها في ظل استهتارها المتواصل، والضرب بعرض الحائط كل القيم والقوانين الدولية، والعمل على تعزيز الوضع الداخلي بانهاء حالة الانقسام مرة والى الابد، وتؤكد مجددا ان دولة الاحتلال وحدها من يتحمل مسؤولية هذه القرارات .

شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية

7/10/2021