منظمات المجتمع المدني تتضامن مع العاملين/ات في قطاع التكنولوجيا الرافضين/ات الاضطهاد علناً

نحن، منظمات المجتمع المدني الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان الموقعة أدناه، نؤكد تضامننا مع العاملين/ات في قطاع التكنولوجيا، ممن يعارضون/ن علانية فرض الشركات لسياسات ومشاريع تتعارض مع القانون الدولي، ومبادئ الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

نحن نسمع أصواتكم/ن مجهولة الهوية، ونرفض تماماً أي تهميش لكم/ن سواء لكونكم/ن فلسطينيين/ات أم لمُطالبتكم/ن الشركات التي تعملون/ن لديها باحترام حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق الشعب الفلسطيني. كما أننا نتضامن معكم/ن للحديث وإعلاء الصوت، ونقف بجانبكم/ن ضد أي إجراء يُتخذ بحقكم/ن من قبل شركاتكم/ن على خلفية ذلك.

تستثمر شركات التكنولوجيا العملاقة باستمرار في أرباحها على حساب الناس، كما يقلقنا ما نشهد من توجه عمالقة شركات التكنولوجيا للتقرب من الأنظمة القمعية في معظم أنحاء العالم، مما يؤدي بدوره إلى تفاقم الفجوة الرقمية وازدياد القمع والعنصرية المستمرين بحق المجتمعات المهمشة والواقعة تحت احتلال، مثل الشعب الفلسطيني. فعلى سبيل المثال، تعمل شركة “جوجل” (Google)، من خلال مشروعها “نيمبوس” (Nimbus)، على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة جداً، توفر لإسرائيل إمكانية التعرف على الوجه، والتصنيف الآلي للصور، وإمكانيات التتبع، بالإضافة إلى تحليل المشاعر الذي من المفترض أن يقيّم المحتوى العاطفي للصور والكلام والكتابة.

يعيش الفلسطينيون/ات تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية، ويشهدون توظيف هذه التقنيات ضدهم منذ عقود. حيث تقوم هذه السلطات وشركات الرقابة بإنتاج واختبار تقنيات الرقابة على الفلسطينيين/ات الواقعين/ات تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي ثم بيعها لاحقاً حول العالم. لذلك، أظهرت تجربة الفلسطينيين/ات أن مثل هذه التقنيات غالباً ما تُستخدم بطريقة تمييزية، كسلاح لأغراض عسكرية ولتحقيق الأرباح نتيجة انتهاكها حقوق الإنسان، مما يثير مخاوف الفلسطينيين/ات والعاملين/ات في قطاع التكنولوجيا على حد سواء.

ندرك مدى صعوبة اتخاذ العاملين/ات موقفاً أخلاقياً ضد أصحاب عملهم/ن، خوفاً من فقدان وظائفهم/ن. بل ونتفهم أيضًا أنه ونظراً لحملات التشهير المتكررة ضد الفلسطينيين/ات، هناك المزيد من الرقابة والرقابة الذاتية التي تُفرض عند الحديث علناً عن فلسطين. ومع ذلك، نرى بنشاطكم/ن من داخل شركات التكنولوجيا العملاقة أمراً ضرورياً وملحاً، كما نعتبر هذا العمل امتداداً للعمل الحقوقي وجهود المناصرة التي تجري خارج الشركات. وعليه، نشجعكم/ن وندعوكم/ن لمواصلة العمل الرائع الداعم لمساعينا المستمرة من أجل الوصول إلى فضاء رقمي آمن وعادل وحر، ولتحقيق إمكانية الحديث بشكل علني ودون اضطرار لإخفاء الهوية.

المنظمات الموقعة:

حملة – المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي

شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية

مؤسسة الحق

الحملة الأمريكية للحقوق الفلسطينية (USCPR)

منظمة الأصوات اليهودية للسلام (JVP)

ام باور شينج (MPower Change)

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

المركز الأوروبي للدعم القانوني (ELSC)

مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان

مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان

مفتاح – المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية

مكان

سمكس