المنظمات الاهلية: وتيرة العدوان تتواصل باشكال تفاقم الوضع الكارثي في القطاع تحت غطاءالاتفاق
رام الله 12-1-2026 شهد الحادي عشر من تشرين اول الماضي توقيع اتفاق وقف" اطلاق النار" وسط توقعات وامال بانتهاء المأساة التي خلفتها جريمة الابادة التي حلت بقطاع غزة على مدار العامين الماضيين لكن بعد تسعين يوما على هذا التوقيع تشير المعطيات الى استمرار الكارثة بعد ان حولت حكومة الاحتلال هذا الاتفاق لاداة لمواصلة العدوان بوتيرة مختلفة عن السابق لكن بضمان ذات الاهداف في احكام الخناق والحصار، واستمرار عمليات القصف ونسف المباني، ومنع ادخال المساعدات الانسانية اضافة الى كارثة النازحين من تدمير الخيام، وتفشي الامراض، ونقض المعونات والمساعدات والمواد الطبية .
وترى شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ان سعي دولة الاحتلال لتوفير غطاء لاستمرار جريمة الابادة تحت غطاء الاتفاق هو احد الاهداف المبيتة لقبول الوضع الناشيءحيث تشير الاحصاءات لارتقاء 442 شهيدا واصابة 1,236 مواطنا بجراح، وانتشال 688 من تحت الانقاض اضافة 21 وفاة بسبب البرد القارص ناهيك عن استمرار منع الجرحى والمرضى من المغادرة لتلقي العلاج الطبي والنقص الحاد في المواد الغذائية حيث ادخلت الى القطاع 23 الف شاحنة من اصل 54 الف اي بمعدل يومي لا يتجاوز 255 شاحنة من اصل 600 شاحنة بالحد الادنى .
ان شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية وهي تؤكد موقفها الثابت والراسخ بانهاء هذه الماساة الانسانية فانها تطالب بما يلي :
- العمل على ايجاد الية دولية وتدخل فوري ملزم لوقف كل الاعمال العدوانية والقصف اليومي، والزام دولة الاحتلال خصوصا من الاطراف الراعية للاتفاق، والامم المتحدة ومؤسساتها ذات العلاقة لاجبار حكومة الاحتلال على احترام "الاتفاق" خصوصا ونحن نتحدث عن مرحلته الاولى التي تحاول بكل جهد ميداني وعملياتي افشالها لمنع الانتقال للمراحل الاخرى والابقاء على تواجدها العسكري في القطاع بشكل دائم وهو ما يتطلب ضغطا دوليا جديا لوقف هذه الجرائم المتواصلة .
- تجدد الشبكة التاكيد على وحدة الاراضي الفلسطينية المحتلة باعتبارها وحدة جغرافية وسياسية واحدة وهو ما يتطلب العمل على توفير حماية دولية فورية باشراف الامم المتحدة وتحت مظلتها المباشرة على جميع هذه الاراضي حتى انهاء الاحتلال عنها، وتجدد رفضها لاي صيغ او مقترحات تهدف الى فصل الضفة الغربية عن القطاع في اطار مخطط الضم والامر الواقع الذي تسعى لتنفيذه
- تدعو الاطراف الدولية الى تفعيل البروتوكول الانساني الخاص بادخال المساعدات الاغاثية والانسانية للقطاع ومنع استمرار جريمة الاحتلال لترسيخ وقائع ميدانية وسط العجز المطبق عن الايفاء بالاحتياجات الانسانية والغذائية والطبية والوقود وكافة الاحتياجات اليومية للقطاع .
- تطالب الامم المتحدة ومؤسساتها بالعمل فورا على ادخال الخيام والكرفانات ووقف مآساة النزوح لحوالي مليون ونصف مليون مواطن في القطاع يعانون شتى صنوف المعاناة في ذروة فصل الشتاء يتركون مشردين في العراء بلا مآوى او غذاء او ملابس حتى وهي جريمة ان الاوان لوضع حد لها فورا في ظل انتظار اعادة الاعمار التي تستخدمها دولة الاحتلال اداة للابتزاز والضغط السياسي والاقتصادي .
- نؤكد الشبكة ان المسار القانوني لا يسقط بالتقادم ومن الاهمية العمل من السلطة والاطراف الدولية والمؤسسات الحقوقية على ادراج دولة الاحتلال على قوائم الملاحقة القانونية الجدية، وتفعيل ادوات الاستدعاء والملاحقة القانونية لحكومة وقادة الاحتلال بوصفها تمثل خطرا على الامن والسلم الدوليين واتخاذ الخطوات اللازمة للشروع في رفع الحصانة التي تتمتع بها دولة الاحتلال تمهيدا لمحاكمة المتورطين في جرائم الحرب والابادة الجماعية .