نظمتها شبكة المنظمات الاهلية بالتعاون مع الشبكة العربية توصيات في اختتام ورشة عمل حول الحوار الاجتماعي

رام الله / اريحا 19-11-2021

اوصت ورشة العمل المتخصصة التي نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بالتعاون مع الشبكة العربية باهمية العمل على تعزيز الحوار الداخلي بين مختلف الاطراف وحماية السلم الاهلي القائم الحقوق خصوصا للفئات الفقيرة والاكثر فقرا كما اوصت بضرورة اجراء مراجعة شاملة لمجمل السياسات الاقتصادية والاجتماعية في ظل التحديات التي تواجه الشعب الفلسطينيني في مختلف المجالات السياسية، والداخلية، ومراعاة علاقات القوة داخل مكونات المجتمع في اي حوار اجتماعي قادم او يمكن الشروع به مستقبلا، واوصت الورشة بان تأخذ منظمات المجتمع المدني دورها المناط بها ورفع جهوزيتها باعتبارها احدى الاطراف الاساسية في الحوار الاجتماعي الى جانب الحكومة، والنقابات، وارباب العمل، واوصت كذلك باهمية تطوير وايجاد قوانين وتشريعات مناسبة تتوائم مع مثيلاتها على مستوى القوانين والمواثيق الدولية ذات العلاقة التي تكفل حق التنظيم النقابي، وتضمن الحق في الخطوات المطلبية للاطر المدافعة عن حقوق العمال على المستوى القطاعي او الوطني، وهو حق مكفول بالقانون ما يتطلب توحيد الرؤى، والجهود، والتناغم بين مختلف المؤسسات، والحراكات، وزيادة التنسيق المشترك بينها، والتعاون المبني على قاعدة فهم محدد للدور والاهداف، والمنطلق من ان الحماية الاجتماعية هي لكل الفئات بما يحقق العدالة الاجتماعية، والكرامة الانسانية للفئات الاكثر تهميشا وتضررا في المجتمع الفلسطيني خصوصا بعد انتشار جائحة كورونا وما خلفته من خسائر اقتصادية بسبب الاغلاقات، والاجراءات التي اتخذت للتخفيف من انتشارها .

كما اوصت الورشة التي عقدت على مدار اليومين الماضيين في اريحا وضمت17 مشاركة ومشارك يمثلون قطاعات الشبكة الصحي، والزراعي، والنسوي والشباب، وقطاع الحماية، وكذلك نشطاء في العمل النقابي وخريجين عاطلين العمل باهمية فتح حوار داخلي مع اصحاب العمل، والقطاع الخاص، والاجسام والاطر الممثلة للعمال بما فيها ايضا ممثلين عن الطلبة والجامعات، والبلديات في اطار السعي لتطوير البيئة الداخلية التي تساند الحريات النقابية، ورفع الوعي لدى الغالبية العظمى من جمهور العمال وتعريفهم بحقوقهم، وخطواتهم المشروعة للوصول اليها بناء على مفاهيم واضحة سواء فيما يتعلق بالتنمية المستدامة او الخطط قصيرة ومتوسطة او بعيدة المدى، ومأسسة الحوار وتقوية المهارات، وزيادة القدرات بما فيها العمل على ايجاد صيغة لتشكيل مجلس اقتصادي اجتماعي وطني ينتج عن رؤية متقدمة للعمل الاهلي الفلسطيني .

وناقشت الورشة المتخصصة العديد من المحاور المتعلقة بمعيقات الحوار الاجتماعي، والمفاهيم الواجب تطويرها بسبل، وايجاد القواسم المشتركة بين مختلف الاطراف في ظل خصوصية الواقع الفلسطيني تحت الاحتلال والازمات التي يمر بها المجتمع الفلسطيني على المستوى الداخلي في ظل حالة الانقسام ايضا، والاتفاقيات التي تعيق تقدم عجلة الاقتصاد الفلسطيني ومن ضمنها اتفاقية باريس الاقتصادية، وغياب السيطرة على المعابر والحدود، واهمية توفر هامش للحق في الحصول على المعلومات لرصدها ومتابعتها، والتعرف على فلسفة الحوار انطلاقا من الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وبما يمكن من تطوير ادوات الضغط والحشد والمناصرة تجاه القضايا التي تمس جمهور واسع والفئات الاجتماعية من الشرائح الاكثر تضررا، والعمل من خلال علاقات القوة التي تملكها المؤسسات للتاثير على صناع القرار .

وكانت الورشة افتتحت بكلمة ترحيبية لسناء شبيطة عضو اللجنة التنسيقية للشبكة، ومسؤولة قطاع الحماية فيها شددت فيها ان الورشة تمثل فرصة هامة لمناقشة الحوار الاجتماعي من زوايا مختلفة انطلاقا من رؤية الشبكة واهدافها تجاه القضايا الاجتماعية التي تولي لها اهمية كبيرة، واستعرضت برنامج الورشة ومحاورها بما يشمل تشخيص الواقع الحالي وهي ايضا تمثل استمرار للعديد من الورش واللقاءات التي عقدها قطاع الحماية خلال الفترة الماضية بمشاركة العديد من المؤسسات الاعضاء وايضا ممثلين عن الحراكات الاجتماعية ونشطاء العمل الاهلي والمطلبي والشبابي وهي المرحلة الثانية من مشروع يجري العمل عليه ضمن التعاون مع الشبكة العربية ومقرها بيروت بهدف الاستفادة وتبادل الخبرات على المستوى الاقليمي بناء على تجارب عمل المؤسسات غير الحكومية في العديد من الدول العربية .

من جهتها اكدت رشا فتوح باحثة ومسؤولة مشروع SOLID في كلمة الشبكة العربية من بيروت عبر “سكايب” اهمية النهوض بالحوار الاجتماعي بين مختلف الاطراف وجزء اساس منها منظمات المجتمع المدني وبين الشركاء الاجتماعيين مستعرضة عمل هذا المشروع منذ العام 2011 وشمل العديد من دول المغرب العربي في مرحلته الاولى ثم جرى توسيع نطاقه ليشمل الاردن، وفلسطين ودول جنوب البحر المتوسط بهدف وضع خطط عمل وطنية ملموسة، وتبادل الخبرات والتجارب بناء على واقع وخصوصية كل دولة من دول الاقليم، والتعريف بالحقوق من خلال عقد ورش ثنائية، وثلاثية بين الاطراف للخروج بتوصيات، واستخلاصات محددة في هذا الاطار .

ومن المقرر ان تستكمل الورشة خلال الفترة القادمة بمشاركة المؤسسات والقطاعات حيث تم الاتفاق على صياغة ورقة مفاهمية بمحددات تعكس رؤية العمل الاهلي لمفهوم الحماية بناء على مخرجاتها، واعتمدت الورشة النقاش المفتوح بين جميع المشاركين، والتقسيم لمجموعات عمل، والتزود بالمعلومات والتفاعل الحي بين المشاركين، وينفذ مشروع solid بتمويل من الاتحاد الاوروبي، وقام بالتيسير للورشة الناشط النقابي محمود زيادة، والناشط المجتمعي محمد سلامة وسيتم العمل على عقد ورشة مماثلة منتصف كانون المقبل .