المنظمات الاهلية:استهداف الصحفيين محاولة لاسكات الحقيقة وتغطية على جرائم الاحتلال

رام الله
تنظر شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بقلق كبير لتصاعد الاعتداءات التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، والعاملين في المؤسسات الاعلامية، وتعبر عن وقوفها الى جانب الجسم الصحفي الفلسطيني في ظل هذه الاعتداءات التي اخذت منحى خطيرا خلال الفترة القريبة الماضية .
وتطالب الشبكة بضرورة التحرك الفوري على المستوى الدولي لحماية الصحفيين الذين يتم استهدافهم بشكل مباشر، ومقصود، والعمل على وقف الاعتداءات الاحتلالية بحقهم التي كان اخرها اعتقال الناشطة منى الكرد من بيتها في القدس اليوم (الاحد) والاعتداء على مراسلة قناة الجزيرة، ومصورها امس، واحتجازها لساعات طويلة اضافة لسلسلة طويلة طالت بشكل خاص صحفيين، وصحفييات خلال تغطيتهم للمسيرات والفعاليات الشعبية التي تشهدها العديد من المناطق في الضفة الغربية، واخذت منحى اكثر خطورة منذ تفجر الاوضاع في اعقاب استهداف حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، والاحياء الاخرى في بطن الهوى، وسلوان ضمن محاولات فرض التهجير القسري بحق سكان هذه الاحياء في اطار استهداف الوجود الفلسطيتي في المدينة، والاراضي الفلسطينية بشكل عام .
وترى الشبكة ان ما جرى خلال الايام الماضية هو استمرار لاستهداف المؤسسات الاعلامية خلال العدوان الاخير على قطاع غزة الشهر الماضي، وادى لاستشهاد الصحفي يوسف ابو حسين، واصابة 9 صحفيين على الاقل بجراح اضافة لتدمير العديد من المقرات الاعلامية منها برج الجوهرة الذي يضم 12 مؤسسة اعلامية، وبرج الشروق، ويضم ستة مؤسسات اعلامية، وبرج الجلاء تم تدمير 8 مؤسسات، وقنوات عربية ودولية، كل هذه الجرائم تضاف الى استشهاد ما يزيد عن 45 صحفيا، واصابة 420 صحفية وصحفي منذ العام 2000 .
وتذكر الشبكة ان اتفاقيات جنيف الاربعة للعام 1949 دعت لضمان منع الاعتداءات على الصحفيين واشارت الماادة 79 والمادة 52 منها على ان تكفل الجهات المختصة حماية الصحفيين وقت النزاع المسلح فيما يشير البروتوكول الاضافي للعام 1977 ان الصحفيين بوصفهم مدنيين اثناء النزاع يعد استهدافهم جريمة حرب، اما المادة 7والمادة 8 من ميثاق روما للعام 1988 فتعتبر ان استهداف الصحفيين هو انتهاك جسيم يصل لجريمة بحق الانسانية .
وتجدد الشبكة مطالبتها بتوفير الحماية الدولية، والعمل على محاسبة دولة الاحتلال على جرائمها، وبضمنها استهداف الصحفيين في محاولة لاسكات الحقيقة، والتغطية على جرائمها بحق العمل الصحفي في الاراضي الفلسطينية، كما تطالب في ذات السياق بالعمل على تشكيل لجان تحقيق دولية للشروع في التحقيق في عمليات القتل التي مارستها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين، ووسائل الاعلام المختلفة في سياق امعانها في مواصلة جرائمها خشية نقل ما يجري للرأي العام العالمي خصوصا بعد حملات التضامن الواسعة التي شهدتها معظم دول العالم خلال الحرب العدوانية الاخيرة .